الأمريكية من التدخل في الشرق الأوسط. وعلى صعيد دور الولايات المتحدة في قضية الشرق الأوسط سبق أن أجاز الكونجرس الأمريكى مشروع قرار وعد بلفور"في عام 1922. وفي التاسع والعشرين من نوفمبر عام 1947، أجازت الأمم المتحدة القرار المتعلق بقضية الإدارة المستقبلية لفلسطين، وهو قرار تقاسم السلطة وذلك تحت ضغط من الولايات المتحدة التي طوعت قوتها لخدمة أهدافها. فهذا القرار اعطي بعضا من الشرعية لإقامة الدولة الإسرائيلية، وفي إطار المساندة الأمريكية للدولة الجديدة سارعت الولايات المتحدة بالاعتراف بالدولة الإسرائيلية الجديدة بعد ست عشرة دقيقة فقط من إعلان تأسيس دولة إسرائيل في الرابع عشر من أبريل عام 1948. وهكذا تقدمت إسرائيل سريعا لتصبح دولة قوية في منطقة الشرق الأوسط في ظل المساندة الأمريكية والدول الأخرى الأجنبية لإسرائيل، حيث أصبحت هذه الدولة حليفة للولايات المتحدة في المنطقة يعتمد عليها بشكل كبير، ونقطة محصنة تمكن الولايات المتحدة من أن تصبح كفتا وندا للسوفيت في منطقة الشرق الأوسط، إن تفسير حدوث الصراع العربي الإسرائيلي والذي استمر نصف قرن من الزمن، يرجع إلى أن الخلافات بين عرب فلسطين واليهود، والتي نشبت إثر إقامة الدولة الإسرائيلية تحولت إلى نوع آخر من الخلافات وهي الخلافات بين الدول العربية وإسرائيل، كما تضمنت هذه الخلافات الصراع على المصالح القومية والخلافات القومية والخصومات الدينية وغيرها من الخلافات فضلا عن تدخلات الدول العظمى في المنطقة وبالتالي أصبح هذا الصراع أحد أكثر الخلافات الرئيسية في ظل التطور الاجتماعي في الشرق الأوسط بعد الحرب. ورغم أن الصراع العربي"