الجات إلى سياسات ملتوية، فإن حلف بغداد كان ولا يزال يتعرض لمعارضة معظم دول الشرق الأوسط. فقد عارضت بشدة كل من سوريا ولبنان والأردن ومصر والسعودية و غيرها من الدول الانضمام إلى التكتلات العسكرية المشكلة من قبل الإمبريالية، لذلك أقدمت الدول العربية على اتخاذ بعض التدابير لمواجهة هذا الزحف، فعلى سبيل المثال عززت مصر ودول أخرى من سبل التضامن، كما قامت بتشكيل تحالف يتوازن مع حلف بغداد. ففي أكتوبر عام 1955، أبرمت مصر مع كل من سوريا والسعودية على حده اتفاقية الدفاع الثنائية، حيث نصت هذه الاتفاقية على وجود تعاون بين الجانبين في المجالات العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية، كما نصت أيضا على أنه في حالة تعرض أي من الأطراف إلى عدوان أجنبي، فإنه يتعين على الطرف الأخر تقديم المساعدات على الفور. وفي مارس عام 1956 أعلنت مصر وسوريا والسعودية معا عن عدم الانضمام إلى أي معاهدة
عسكرية أجنبية، وخلاصة القول: إن حلف بغداد في ظل المعارضة الشديدة من جانب الدول العربية ومعظم دول الشرق الأوسط أخفق في تحقيق الأهداف المتوقعة للفكر الإستراتيجي للدول العظمي.