الضربات، وحتى تستغل العلاقات التقليدية مع العراق. ونرى أن الجهود البريطانية جنت ثمارها، وذلك عندما انضمت بريطانيا إلى حلف بغداد في أبريل عام 1900. إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تقف موقف المتفرج، فقد أقدمت باكستان، في ظل التحريض الأمريكي، على إيماج الاتفاقية التركية الباكستانية مع معاهدة بغداد في يوليو عام 1955، وهكذا انضمت باکستان رسميا إلى"معاهدة بغداد"في شهر سبتمبر، وفي 3 نوفمبر عام 1955، انضمت إيران بعد تغير موقفها إلى المعاهدة. وكان ما سبق من اندماج و انضمام ما هو إلا تمهيد لعقد ممثلي الخمس دول التي انضمت إلى معاهدة بغداد مؤتمرا في العاصمة العراقية بغداد في 21 نوفمبر عام 1950، حيث أثمر هذا المؤتمر عن التأسيس الرسمي لحلف بغداد ' لكن هذا الحلف أطلق عليه الحلف المركزي بعد انسحاب ايران من حلف بغداد في عام 1959)، ولهذا الحلف مجلس ومكتب للسكرتارية العامة، كما ہضم الجنة اقتصادية وعسكرية ولجنة مكافحة الأعمال التخريبية ولجنة الاتصالات وأربع لجان متخصصة اخرى. ورغم أن الولايات المتحدة ليست عضوا
علنيا في هذه المعاهدة، فإنها أرسلت مراقبين أمريكيين لحضور اجتماع المجلس، ثم انضمت فيما بعد إلى اللجان المتخصصة لهذا الحلف. والواقع أن الولايات المتحدة أحكمت السيطرة على هذا الحلف من الناحية السياسية والاقتصادية والعسكرية و غيرها من المجالات، فالولايات المتحدة الأمريكية استطاعت تحقيق التصور الإستراتيجي الأمريكي الذي يمكن حلف الناتو من التوغل في الشرق الأوسط ويعزز من سيطرته على هذه الدول من خلال تأسيس حلف بغداد. ورغم أن الدول الأجنبية بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية