البريطانية الفرنسية في المواني المهمة بمنطقة القناة، وإلا ستتدخل بريطانيا وفرنسا عسكريا في حالة عدم تنفيذ الطلبات السابقة في خلال اثنتي عشرة ساعة من استعدادات الحرب وذلك على نحو مريع. وفي إطار رفض مصر للإنذار النهائي شئت فرنسا وبريطانيا غزوا مسلحا على مصر في 31 أكتوبر عام 1956، حيث أرسلت فرنسا وبريطانيا مائتين واربعين طائرة من قواعدها الجوية ومن مراكز القيادة الموجودة بمالطة وقبرص إلى الأجواء المصرية، لتتولى مسئولية قذف خمسة عشر مطارا مصريا والمنشأت الاقتصادية ووسائل المواصلات المهمة بمدينة القاهرة، والإسكندرية، وميناء بورسعيد، والإسماعيلية، والسويس ومدن أخرى في خلال ثمان وأربعين دقيقة، كما وصل أسطول بحري مكون من مائة وخمسين سفينة حربية بريطانية وفرنسية إلى السواحل المصرية لحماية عملية إنزال أكثر من
عشرين ألف شخص من مشاة البحرية، بعد قيام هذا الأسطول بقذف المواقع الأمامية الساحلية. وارسلت فرنسا وبريطانيا 80 ألفا من مشاة البحرية ورغم هذا الحشد الهائل من القوات الفرنسية والبريطانية، فإن المعركة الدموية التي خاضها الشعب المصري الباسل جعلت المعتدين يدفعون ثمنا باهظا لما ارتكبوه من حماقة. وفي منتصف ليل يوم السادس من شهر نوفمبر أجبرت بريطانيا وفرنسا على وقف إطلاق النار تحت ضغط من المجتمع الدولي. وأمام نضال الشعب المصري القوي وتأييد شعوب العالم، وافقت الأمم المتحدة في 24 نوفمبر عام 1956، على القرار الذي تقدمت به الدول الآسيوية والأفريقية تطالب فيه بالانسحاب الفوري لكل من بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، وفي ظل هذه الأحداث اضطرت بريطانيا وفرنسا إلى