إليها مجموعة كبيرة من الأسلحة واللوازم العسكرية. فقد قال قائد الأسطول السادس الأمريكي الذي يتولى القيام بالدورية في المياه الدولية في شرق البحر الأبيض المتوسط، إن القوات البحرية الأمريكية على استعداد التقديم نفس المساعدات التي حصلت عليها لبنان. (6) . والواقع أن التدخلات العسكرية المباشرة التي مارستها الولايات المتحدة وبريطانيا لم تبث الشعور بالرعب في قلب الشعب الأردني واللبناني فحسب، إنما أثارت موجة من الاحتجاجات الشعبية القوية. كما شن المسلحون الإسلاميون في لبنان غارات جوية على القوات الأمريكية المحتلة وشنوا هجوما على الحكومة اللبنانية العميلة. وهو الأمر الذي أجبر حكومة شمعون على الاستقالة، حيث عين شهاب، الذي كان يتبع سياسة محايدة، رئيسا للبنان في الحادي والثلاثين من شهر يوليو عام 1958.
أما في الأردن فقد شهدت كفاح شعبها ضد العدوان البريطاني، حيث اندلعت إضرابات عامة ومظاهرات في العاصمة عمان، كما وقعت اشتباكات مسلحة بين الجماهير المتظاهرة والقوات البريطانية المحتلة في الرابع والعشرين من شهر يوليو عام 1958. وفي أثناء ذلك توالت احتجاجات الدول العربية على الغزو العسكري الأمريكي البريطاني للبنان والأردن، كما تم تشكيل مجموعة من المتطوعين من الجماهير الشعبية المصرية والسورية وجنسيات أخرى، حيث كانوا على أهبة الاستعداد لمساندة نضال الشعب اللبناني والأردني ضد القوات المعتدية في أي وقت. وفي ظل هذه الأحداث أصدرت كل من الصين وكوريا الشمالية والاتحاد السوفيتي