فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 714

فقد بدأت حرب شعبية ضد السوفيت في أنحاء البلاد، وقامت فرقة العصابات بالهجوم على القوات السوفيتية المحتلة في كل الأماكن الموجودة بها. والواقع أن القوات المسلحة لفرقة العصابات قد ازدادت قوة في ظل مقاومة الحرب السوفيتية، ففي عام 1989، بلغ عدد المنظمات لفرقة حرب العصابات

عين منظمة، وبلغ عدد المشتركين بها أكثر من مائتي ألف، كما أنهم شكلوا معا تحالف السبعة أحزاب وتحالف الثمانية أحزاب، حيث كانت باكستان وإيران في القاعدة الرئيسية لأنشطتهم. وفي ظل هذه الأحداث واصات القوات السوفيتية المحتلة الدفع بقواتها العسكرية ومعداتها من الأسلحة الحديثة مثل صواريخ 7 B ذات الطراز الضفدعي، وقاذفة مقاتلة ميج وقاذفة مقالة ذات طراز SU 27، والدبابة الهوائية وطائرة والهيلوكبتر المسلحة و غيرها ورغم أن عدد القوات السوفيتية المحتلة بلغ مائة وعشرين ألفا، فإن هذه القوات لم تستطع إخضاع الشعب الأفغاني، كما أن ما تعرضت له السوفيت من خسائر بشرية واقتصادية كانت ضخمة، فكل من الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة التي خاضت حرب فيتنام في نفس العام لاقانفس المصير، حيث وقعا في ورطة صعب التخلص منها.

ان الغزو السوفيتي لأفغانستان لقي استتکارا جماعيا من قبل الرأي العام الدولى، كما بقات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى جهودا - كبيرة لحث السوفيت على الانسحاب من أفغانستان. وفي ظل تلك الظروف فإن المقاومة الباسلة للشعب الأفغاني اثقلت على السوفيت مسئولية كبيرة لم تستطع مواجهتها، لذلك اضطرت السوفيت إلى التفكير في مسالة الانسحاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت