قارة آسيا وأوربا، وهو الأمر الذي سيمكنها من الاستيلاء على النفط والمواد الإستراتيجية الأخرى، كما ستستطيع أن تسيطر على طرق المواصلات الملاحية في الغرب وتتحكم في الممر الإستراتيجي لبترول الخليج، وإيجاد ظروف مواتية من أجل الصراع مع الولايات المتحدة على منطقة آسيا والمحيط الهادي التي تشهد نموا اقتصاديا سريعا، وتلبية المطالب السوفيتية بالهيمنة على العالم، وفي إطار ذلك دخلت القوات السوفيتية أفغانستان وسيطرت على طرق المواصلات في نوفمبر عام 1979، بحجة استلام مهام الدفاع في المنطقة، ثم سيطر رجال المظلات الجوية على مطار كابول والمطار العسكري ببجرام، وهي إحدى الضواحي الأفغانية. وفي الرابع والعشرين من شهر ديسمبر بدأت الأعمال العدوانية للقوات السوفيتية، حيث تحركت مجموعة كبيرة من القوات السوفيتية والمعدات العسكرية الثقيلة باتجاه كابول. وفي مساء اليوم السابع والعشرين، قامت القوات السوفيتية بالهجوم والاستيلاء على قصر الشعب (قصر الرئاسة) والهيئات العامة والمحطات الإذاعية، وذلك تحت غطاء من الدبابات والطائرات، كما سقط أمين قتيلا، ثم أعلن من المحطة الإذاعية بكابول عن تعيين گراملي رئيسا اللجنة الثورية وسكرتيرا للحزب الديمقراطي الشعبي، وبعد بضعة أيام اتجهت بضعة آلاف من القوات السوفيتية إلى الجنوب وسيطرت سريعا على الأقاليم والخطوط الرئيسية للمواصلات الأفغانية، حيث لم تتعرض السوفيت على وجه التقريب لأية مقاومة من جانب الجيش النظامي الأفغاني، عندما قامت بالعدوان على افغانستان، لكنها لم تسلم من المقاومة الباسلة للشعب الأفغاني.