الجوار والتعاون الودي"التي غلب عليها طابع الانحياز السكري. وجدير بالذكر أن الإصلاحات الراديكالية التي لم تتلاءم مع أوضاع الدولة والتغيرات الشديدة التي طرات على العلاقات الأفغانية السوفيتية، أثارت استياء الجماهير الشعبية الأفغانية، اتضح لنا ذلك من خلال ما حدث في شهر يونيه عام 1978، حيث اندلعت انتفاضة مسلحة ضد الحكومة في منطقة الحدود الشرقية لأفغانستان، وسرعان ما انتشرت هذه الانتفاضة إلى أكثر من نصف الأقاليم الأفغانية. وفي مارس عام 1979 لقي ثلاثون مستشارا سوفيتيا ونووهم حتفهم، إثر حدوث انتفاضة في الخراط، حيث تعد هذه المنطقة ذات موقع إستراتيجي في غرب أفغانستان. أما بالنسبة إلى الأوضاع الداخلية الأفغانية فقد ازدادت حدة الخلافات داخل الأحزاب الشعبية الديمقراطية الأفغانية يوما بعد يوم، ففي الرابع عشر من شهر سبتمبر أحرز امين انتصارا داخل الحزب الديمقراطي في ظل النار التي اشتعلت بين التيارين، وتبلور هذا الانتصار بتعينه رئيسا للجنة الثورية وأمين عام الحزب. وعلى الجانب الأخر قام الاتحاد السوفيتي بوضع"خطة القيام بعمل عسكري في منطقة جنوب أفغانستان"بهدف السيطرة على الوضع في افغانستان، حيث كان الهدف الإستراتيجي لهذه الخطة يتمثل في احتلال افغانستان مع إيقاء قوة عسكرية قوية هناك، وهو الأمر الذي يترتب عليه امتداد النفوذ السوفيتي في جنوب أفغانستان، وتغيير الوضع الإستراتيجي في الشرق الأوسط والخليج الفارسي، والاقتراب نحو تحقيق حلم الحكام الروس في العصور السابقة، بدخول المحيط الهندي عن طريق السيطرة على المناطق الإستراتيجية في"