فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 714

من هذه المنطقة الرئيسية، وعلاقات الولايات المتحدة القوية مع معظم دول هذه المنطقة ستظل تندرج تحت قائمة المصالح الأمريكية المهمة. وفي هذا الصيد تذكر أن تقرير إستراتيجية الأمن القومي الذي أعلنته الإدارة الأمريكية في 21 يوليو عام 1994، والذي أطلق عليه"إستراتيجية المشاركة وتنمية الأمن القومي"ناقش على نحو كامل مسألة اعتماد الولايات المتحدة على الطاقة النفطية خاصة نفط الشرق الأوسط، حيث أشار التقرير بوضوح إلى"أن هناك مصالح أمريكية طويلة الأمد في الشرق الأوسط"، وإلى أن"اعتماد الولايات المتحدة على نفط الدول الأجنبية يزداد أهمية منذ فترة طويلة م ن الزمن تقريبا مع الاستنزاف التدريجي لثرواتها المحلية، وتذكر أن الاقتصاد الأمريکي زاد بنحو 70% منذ أزمة النفط الأولى، إلا أن استهلاك الأمريكي من النفط في هذه الفترة لم يتغير تقريبا، كما أن الكمية الإنتاجية من النفط الأمريکي شهدت انخفاضا. فهذه الحقائق تدل على ضرورة استمرار الولايات المتحدة في اعتمادها على استخدام الطاقة واقتصادها على نحو كامل، والبحث عن مصادر أخرى للطاقة. ورغم أن الولايات المتحدة اتخذت إجراءات معنية بالاقتصاد في الطاقة، فإنها لا تزال مصابة بالتهم الشديد تجاه استنزاف هذه الثروات المهمة دون قيود. والواقع أن السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط بعد الحرب الباردة يمكن أن نذكرها كالتالي: اتخذت الولايات المتحدة من حرب الخليج نقطة تحول لها، فمن خلال حرب الخليج وترتيبات ما بعد الحرب في الشرق الأوسط"

تهيا للولايات المتحدة الجو الملائم لها لتزعم منطقة الشرق الأوسط بعد الحرب الباردة، كما قامت ببناء منظومة للأمن الإقليمي في هذه المنطقة تتماشى مع المصالح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت