فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 714

منتهجة بذلك سياسة الاحتواء المزدوج. فرأي مستشار الأمن القومي أنطوني لارك أثناء شرحه السياسة الاحتواء المزدوج"أن العراق و ايران وليبيا تعتبر من الدول"المارقة"، فهو يعتقد أن انتصار العراق في الحرب العراقية الإيرانية قلل من القدرات الهجومية التقليدية لإيران، كما أن هزيمة العراق في حرب الخليج تسببت في إضعاف قدراتها الهجومية، ورغم ذلك فإن هذه الدول تمارس خططا عسكرية ذات أطماع جياشة ومكلفة، خاصة الخطط المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل ومنظومة إطلاق الصواريخ لحماية"

حكمها أو تحقيق أهدافها في الخارج. كما أن ما تقوم به هذه الدول يعتبر تصرفا بحمل نوعا من التهديد والوعيد ويعد من التصرفات المناهضة، كما أنها ستشكل تهديدا خطيرا على الأنظمة الديمقراطية في الدول المجاورة إذا زادت نفوذها في المنطقة. وذكر المسئول الأمريكي أن مواجهة المواقف العدائية التي تصدر من بغداد وطهران وإقامة توازن قوى في الشرق الأوسط يلعب دورا ايجابيا في المنطقة بعد من الأهداف الأساسية لسياسة الاحتواء المزدوج، حيث جاءت هذه السياسة لحماية المصالح الأمريكية التي تتمثل في الحفاظ على أمن حلفائها واستقرار سعر النفط وحرية تداوله (11) . وذكر تقرير إستراتيجية الأمن الأمريكي الذي أعلنته الإدارة الأمريكية في بوليو عام 1994، أهداف التدخلات العسكرية الأمريكية في المنطقة، حيث تتبلور هذه الأهداف كالتالي:"إن المهمة الأساسية للقوات المسلحة الأمريكية غير منوطة بأعمال السلام، فمهمتها الأساسية تتبلور في الحيلولة دون وقوع أي صراعات تهدد مصالحنا، أما إذا كانت هناك حتمية للتدخل العسكري، فستخوض هذه القوات حربا في مثل هذه النوعية من الصراع، لتحرز"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت