فهرس الكتاب
النصر"، ونذكر في هذا الصدد إصرار الولايات المتحدة دوما على فرض"
عقوبات إزاء العراق في ظل سيطرة هذا الفكر الإستراتيجي على أعمال التدخل العسكري الأمريكي، ففي أكتوبر عام 1994، أرسلت الولايات المتحدة قوات مسلحة قوامها بضعة عشر ألفا للمرة الثانية إلى الخليج، عندما شهدت الأوضاع علد الحدود الكويتية نوعا من التوتر، حيث حاولت هذه القوات توجيه ضربات جديدة للعراق، والواقع أن العراق لم تكن الوحيدة التي نالت نصيبها من تلك العقوبات، فقد استغلت الولايات المتحدة أيضا حادث تفجير الطائرة لوكيربي، وقامت بفرض عقوبات على ليبيا، ورايناها تقوم أيضا بكبح جماح القوى الإسلامية الإيرانية ..
وإذا تحدثنا عن دور الزعامة الأمريكية في الشرق الأوسط، نكتشف أن هذا الدور لم يعمل على امتداد تأثير السياسية الأمريكية في المنطقة فحسب، إنما كانت هناك مصالح اقتصادية ضخمة جنتها الولايات المتحدة من وراء هذه الزعامة ايضا. ونذكر في هذا الصدد، أن الولايات المتحدة بعد حرب الخليج تكفلت وحدها با 500 مناقصة من ضمن 951 مناقصة خاصة بإعادة إعمار الكويت كدفعة أولى، حيث بلغ حجم العقود الموقعة خمسة مليارات دولار أمريكي، ومن هنا نرى أن الولايات المتحدة ربحت أرباحا لا. باس بها من مشروع واحد فقط، وفي الحقيقة أن الأسباب التي استطاعت بها الولايات المتحدة أن تسيطر على التعاقدات التجارية لا ترجع إلى انخفاض الأسعار التي قدمتها أثناء المناقصات، أو امتلاكها لأحدث أنواع التكنولوجيا، فالانتصارات التي أحرزتها الولايات المتحدة في حرب الخليج زادت من تاثيرها وسيطرتها على الشرق الأوسط، فكان تأثير الولايات المتحدة على