فهرس الكتاب
مصالحها العظمى في الشرق الأوسط، كما أنها لم تنسحب بشكل كامل من ساحة الشرق الأوسط، نظرا لما يتمتع به الشرق الأوسط من مكانة مهمة في ظل السياسية العالمية و الاقتصاد العالمي، خاصة أنه يعتبر من مناطق الامتداد المجاورة لروسيا(فدول شمال الشرق الأوسط كانت م ن
دول الجوار للاتحاد السوفيتي السابق في وسط آسيا، وبعد تفكك الاتحاد السوفيتي راينا أن استقلال جمهوريات التحالف السوفيتي في وسط آسيا جعل من دول شمال الشرق الأوسط امتدادا مجاورا لروسيا)، كما أن الشرق الأوسط يعتبر من"أهداف روسيا في الجنوب". أما على صعيد السياسة الخارجية الروسية فتد الجات روسيا إلى سياسة خارجية تتفق مع الخطوات الأساسية لدول الغرب في الشئون الدولية العظمي املا في حصولها على مساعدات اقتصادية م ن دول الغرب، إلا أنه في الواقع لم تجن التصرفات الروسية الهدف المرجو منها، بل على العكس كانت سياسة الغرب التي اتبعها الحزب الديمقراطي الروسي سببا في فقده عددا كبيرا من مؤيديه في انتخابات الكرملين الروسي الجديد التي عقدت في ديسمبر عام 1993، كما حظي الحزب الديمقراطي الحر الذي بذل جهدا في دعوته لاستعادة مكانة روسيا باعتبارها دولة عظمى بمقاعد أكثر في الكرملين، وهو الأمر الذي جعل روسيا تبدأ في إجراء تعديلات على سياستها الخارجية، إن روسيا لم ترغب في الظهور ثانية بمظهر الرجل الذي فقد حماسته وطموحه على الساحة الدولية، لذلك رأينا أن الرئيس الروسي المتن أعرب بوضوح في رسالته للكرملين التي تقدم بها في الرابع والعشرين من شهر فبراير عام 1994، عن ضرورة مشاركة روسيا في تسوية القضايا العالمية العظمى كافة، فما دعا إليه الرئيس الروسي بلستن يجعل السياسة