فهرس الكتاب
الخارجية الروسية تتفق دوما مع مكانة الدولة العظمى الروسية، كما
قال وزير الخارجية الروسي بكل صراحة ودون تحفظ:"إن روسيا اليوم لا تزال دولة عالمية عظمي، حيث يرى أن روسيا تمر بمرحلة انتقالية صعبة في الوقت الحالي، ورغم ذلك فإن ما تمتلكه من طاقة نووية يتوازن مع ما تمتلكه من صواريخ وثروات طبيعية ومستوى تكنولوجي و عوامل استراتيجية"
جغرافية، فروسيا لا تزال دولة عالمية عظمى. وأكد أيضا أن رغبة الولايات المتحدة في أن تجعل روسيا"مساعدا لها في الشئون الدولية أمرا غير مقبول، كما يحمل"تهديدا على الصعيد السياسي، وسوف تعتبر روسيا محاولة الغرب تقليل التعاون الاقتصادي معها نوعا من التهديد و استفزازا أبلها"لروسيا. ومن المعروف للجميع أن الاتحاد السوفيتي السابق سبق أن دفع بكمية كبيرة من أمواله وطاقته إلى منطقة الشرق الأوسط، حيث خطط لمشاريع بجهود شاقة استمرت بضع عشر سنوات. ورغم تفكك الاتحاد السوفيتي، فإن تأثيره لا يمكن أن يتلاشى بسرعة. أما بالنسبة لروسيا فكان يتحتم عليها - بعد أن ورثت التراث السياسي للاتحاد السوفيتي السابق - أن تبحث لنفسها عن أحداث إستراتيجية في ظل التركيبة الإستراتيجية العالمية الجديدة. وجدير بالذكر أن لروسيا مصائح مهمة في منطقة الشرق الأوسط حيث تعتبر هذه المنطقة الساحة التي يتعين على روسيا اجتيازها لاسترجاع مكانتها باعتبارها دولة عظمى في العالم."
وكان عام 1994، شاهدا على عودة روسيا إلى ساحة الشرق الأوسط. فتأييد روسيا لمطالب منظمة التحرير الفلسطينية عندما صاغت قرارا تستنكر فيه مذبحة الخليل ومعلنة عن لعب دور الوساطة الدبلوماسية، كان م ن