فهرس الكتاب
هناك علاقات قوية بين الدول الرأسمالية لأوربا الغربية ودول الشرق الأوسط بعد استقلال دول الشرق الأوسط بعد الحرب العالمية الثانية، فهناك مصالح سياسية واقتصادية ضخمة لدول أوربا الغربية في منطقة الشرق الأوسط، نظرا لأن أمن وازدهار أوربا الغربية يعتمد على الشرق الأوسط خاصة على الثروات الاستراتيجية النفطية. (17) وعلى صعيد أخر تعتبر دول أوربا الغربية شريكا تجاريا مهما لدول الشرق الأوسط، فتذكر على سبيل المثال أن حجم التجارة بين بريطانيا وفرنسا مع دول الشرق الأوسط
في الثمانينيات بلغ كل على حدة نحو 20 مليار دولار سنويا. وهكذا حثت هذه المصالح الاقتصادية الضخمة دول أوربا الغربية على تطوير العلاقات مع دول الشرق الأوسط على نحو إيجابي، فمنذ عام 1972 انتهجت دول أوربا الغربية السياسة العامة في منطقة البحر المتوسط"المعنية بالتعاون من أجل التنمية الاقتصادية، كما شهد عام 1973، بدء الحوار الأوربي العربي، أما على صعيد التحركات السياسية الأوربية فنذكر مناشدة دول المجموعة الأوربية جميع أطراف الصراع العربي الإسرائيلي على إجراء مفاوضات وفقا لقرار رقم 22 لمجلس الأمن واحترام الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني وتحقيق سلام طويل الأمد وعادل، وذلك بعد أحداث أزمة النفط الأولى. وفي عام 1980، أصدرت دول المجموعة الأوربية بيانا، حيث أعلنت عن رفضها لأي قرارات أحادية الجانب تهدف إلى تغيير الوضع الخاص بمدينة القدس، كما أنها ستدفع بكل جهدها عملية السلام في الشرق الأوسط، ورغم استحالة استرجاع التاريخ الماضي والمشرق لدول أوربا الغربية التي كانت تعتبر من الدول الإستعمارية المتسلطة في الشرق الأوسط،"