فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 714

دول المجموعة الأوربية انتبهت مبكرا إلى أن العلاقات المتينة بين الأمن والاستقرار في القارة الأوربية و السلام الإقليمي في منطقة البحر الأبيض المتوسط تعتبر نوعا من العلاقات ذات الاعتماد المتبادل. لذلك كان يتحتم على دول المجموعة الأوربية الإسراع في دخول ميدان الصراع على الشرق الأوسط، وتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي مع منطقة الشرق الأوسط كما كانت تسعى لأن يصبح لها حق التصويت على نحو أوسع وأن تمتلك أكبر قوة مؤثرة في المنطقة في ظل إقامة منظومة الشرق الأوسط بعد انتهاء حرب الخليج. وهكذا نرى أن تحركات دول المجموعة الأوربية كانت تهدف إلى حماية مصالحها الشخصية وتحقيق الأمن الذاتي. وقد قدمت دول المجموعة الأوربية مساعدات إنسانية لمنكوبي حرب الخليج تقدر ب 71 مليونا و 500 دولار في عام 1991 (خصصت بشكل رئيسي لأعمال الصحة العلاجية والمواد الغذائية وأعمال اخري) . أما في الشأن الفلسطيني فتذكر أن في الوقت الذي منحت هذه الدول الأوربية إسرائيل قروضنا بدون فائدة تقدر با 280 مليون دولار، قدمت إلى الشعب الفلسطيني الذي احتلت أراضيه مساعدات بلا مقابل تقدر ب 78 مليون دولار (19) كما أعربت المجموعة الأوربية - بعد توقيع اتفاقية الحكم الذاتي الفلسطيني الإسرائيلي في س بتمبر عام 1990 - عن أنها سوف تقدم مساعدات تقدر ب 590 مليون دولار خلال أربع سنوات قادمة (20) . .

أما على الصعيد الاقتصادي، فتذكر أنه في الوقت الذي لعبت فيه دول أوربا الغربية دورا شاملا في المنطقة، لم يفلت اقتصاد الشرق الأوسط من دائرة صراع هذه الدول التي استغلت تفوقها المتوالي في هذا الصراع،.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت