فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 714

للحيلولة دون نهوضها مرة ثانية، كبحت جماح"الاتجاه الإيراني نحو التوسع". أما بالنسبة إلى السلطة الحاكمة بقيادة صدام، فرات الولايات المتحدة"أن واشنطن تواجه سلطة حاكمة جشعة تتصف بالعدوانية والعصرية و غير متدينة، وبالنسبة إلى إيران فكانت الولايات المتحدة ترى أنها تتعرض إلى تحد من جانب حكومة ذات سلطة دينية، فهذه السلطة في عيون الأمريكان لها رسالة ثقافية وسياسية وتنتهج موقفا معارضا شديدا إزاءها" (32) . ويعتقد أنه إذا شهدت الخلافات بين الولايات المتحدة من جهة والعراق وليبيا خاصة ايران من جهة أخرى تفاقما، فسوف يتمخض عن ذلك حتما توتر الأوضاع في الشرق الأوسط في وقت من الأوقات.

إثارة جولة جديدة من سباق التسلح

إن التغييرات الضخمة التي شهدتها التركيبة العالمية أحشت تغييرا ضخما في القوة الإستراتيجية الإقليمية، وأطاحت بتوازن القوى الإقليمية القائمة، كما اصبح الشرق الأوسط المضطرب منطقة أكثر فوضي. وفي ظل هذه الأحداث، لم تقف دول الشرق الأوسط مكتوفة الأيدي امام ما يحدث حيث قامت باستكمال شلحها لحماية مصالحها الشخصية، فاتجاه هذه الدول نحو استكمال تسلحها جاء نتيجة لحرب الخليج التي أثارت هذا الاتجاه بشكل متزايد. وعلى الجانب الآخر عقدت الدول العظمي مؤتمرات حظر التسلح عدة مرات، نذكر على سبيل المثال (مؤتمر حظر الصواريخ الذي عقدته خمس عشرة دولة في طوكيو في مارس عام 1991، ومؤتمر لندن لحظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت