فهرس الكتاب
التسلح والذي عقدته الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن في أكتوبر عام 1991)، كما وافقت على بعض اتفاقيات حظر التسلح، إلا أن الهدف الرئيسي من هذه الاتفاقيات لم يأت للتقليل من التسلح في الشرق الأوسط وتحقيق التوازن المسلح، فإنه جاء لاجتياح صناعة المسلحة هذه الدول أسواق الشرق الأوسط والترويج لأسلحتها في ظل تضاؤل الاحتياجات الإجمالية من الأسلحة في العالم بعد الحرب الباردة، وفي الوقت ذاته كانت تهدف هذه الاتفاقيات إلى وضع قيود على الآخرين، والواقع أنه كانت توجد منافسة متبادلة بين دول الغرب بزعامة الولايات المتحدة على الترويج الأسلحتها في منطقة الشرق الأوسط في سبيل الحفاظ على صناعة الأسلحة في هذه الدول من التدهور اليومي، ودون شك رأينا أن سباق التسلح ازاء منطقة الشرق الأوسط لعب دورا سلبيا في هذه المنطقة. أما بالنسبة إلى دول الشرق الأوسط فقد اضطرت إلى تسخير كمية كبيرة من الأموال لشراء الأسلحة لحماية توازن القوى في هذه المنطقة في ظل استمرار الأوضاع المضطربة في هذه الدول بعد الحرب البادرة (فنذكر على سبيل المثال أن السعودية قامت بشراء أسلحة تقدر ب 14 مليارا و 800 مليون دولار من الولايات المتحدة في الفترة ما بين نهاية عام 1990، وبداية عام 1992، كما وقعت مع بريطانيا عقودا للأسلحة تقدر ب 17 مليار دولار في نهاية عام 1992) (33) ، وهو الأمر الذي جعل مجتمع الشرق الأوسط يدور في حلقة مفرغة صعب التخلص منها.
وخلاصة القول، تذكر أن انتهاء الحرب الباردة لا يعني بالضرورة انتهاء الخلافات والصراعات القائمة في منطقة الشرق الأوسط
، كما أن