فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 714

كان الطرف المهيمن في الصراع العربي الإسرائيلي في هذه المرحلة، حيث كانت قوة الدول العربية نقطة الارتكاز التي شجعتها على شن حرب على إسرائيل في اليوم الثاني من قيام الدولة الإسرائيلية، حيث عرفت هذه الحرب باسم حرب الشرق الأوسط الأولى (كما يطلق عليها أيضا حرب فلسطين) والتي شاركت فيها كل من مصر، والعراق، وسوريا، ولبنان، والأردن ودول عربية أخرى

والواقع أنه حينما قامت الدولة الإسرائيلية، كانت قوات الدفاع الإسرائيلية المكونة من بعض المنظمات المسلحة اليهودية تواجه عجزا في الأسلحة الثقيلة، كما افتقرت إلى وجود تدريبات نظامية منظمة، مما جعلها في موقف صعب بمقارنتها باي دولة عربية شاركت في الحرب، فما بالنا بمواجهتها للمعسكر العربي الموحد المعادي الإسرائيل. لذلك كانت الدولة. الإسرائيلية التي سادها جو من عدم الاستقرار آنذاك طرفا ثانويا في هذا النزاع، فقد كانت في وضع دفاعي سلبي لم يقو على الرد، وهو الأمر الذي جعل الدول العربية تشن حربا عليها، فالقوة الفعلية التي كانت تمتلكها الدول العربية مقارنة بالدولة الإسرائيلية حديثة النشأة تعد من الأسباب الرئيسية لشن هذه الحرب، فضلا عن تأثر هذه الدول بالأفكار التي تنادي بالقومية العربية ومعارضتها لتقسيم فلسطين، انطلاقا من رغبتها في حماية كرامة الأمة العربية، فمما لا يدعو إلى الشك بأن شن مثل هذه الحرب جاء من منطلق هذه القوة العربية. ففي بداية فترة حرب فلسطين أنزلت بإسرائيل خسائر فادحة، مما جطها"على حافة الهاوية باعتبارها دولة مهزومة تقريبا في الحرب، ولم تجد إسرائيل فيما بعد سوي مساندة الدول العظمي لإنقاذها من هذه المأزق. فقد استطاعت إسرائيل التخلص سريعا من أزمتها كدولة مهزومة بفضل ما قدمته لها الدول العظمي من مساعدات مباشرة، مما جعل إسرائيل تحرز تدريجيا تقدما كبيرا في ساحة الحرب."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت