فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 714

وبعد مرور بضع سنوات شنت إسرائيل حرب الشرق الأوسط الثانية (والتي يطلق عليها أيضا اسم حرب السويس وحرب العدوان الثلاثي) بالتواطؤ مع بريطانيا وفرنسا، ولم تكتف إسرائيل بهذه الحرب، إنما شنت أيضا هجمات إسرائيلية خاطفة على مصر وسوريا والأردن ودول عربية أخري في عام 1967، وهي ما تعرف بحرب الشرق الأوسط الثالثة، ومن هنا جاءت اسطورة إسرائيل التي لا تقهر، حيث احتلت إسرائيل في ذلك الوقت مساحة كبيرة من الأراضي الإقليمية العربية. ورغم ذلك، فإن إسرائيل كانت لا تزال في وضع سي مقارنة بالقوة العربية. أما الدول العربية فكانت لا تزال الطرف الرئيسي في النزاع في ظل الصراع العربي الإسرائيلي والمهيمنة على مسيرة تطوره، فحرب الشرق الأوسط الرابعة شاهدة على صحة هذا الكلام، حيث شنت مصر وسوريا ودول عربية اخري حربا على إسرائيل في 6 أكتوبر عام 1973، لاستعادة أراضيها المحتلة، وفي ظل هذه الحرب استعانت الدول العربية المنتجة للنفط سلاح النفط في مساندة الدول المتحاربة مع إسرائيل، وبذلك أطاحت الدول العربية باسطورة إسرائيل التي لا تقهر، كما استعادت جزءا من أراضيها المحتلة مظهرة قوة تضامن وتعاون الدول العربية. لكن الدول العربية لم تحرز نصرا كاملا في فترة ما بعد الحرب نظرا لمساندة الولايات المتحدة لإسرائيل بكل قوتها بعد فترة قصيرة من اندلاع الحرب

ثانيا: المرحلة المتكافئة في الصراع العربي الإسرائيلي (منذ نهاية السبعينيات حتى بداية التسعينيات) وفيها تذكر أن جولة الرئيس المصري الراحل السادات إلى القدس في نهاية عام 1977، كسرت حاجز المواجهات الشاملة بين الجانب العربي والإسرائيلي والتي استمرت فترة طويلة من الزمن وحاجز رفض التفاوض بين الجانبين، فهذه الزيارة تعتبر بداية لإجراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت