فهرس الكتاب
الرابعة في عام 1973. وفي هذا الشأن كانت نهاية عام 1977، شاهدة على بداية مبادرة السلام المصرية مظهرة عملية السلام على الساحة السياسية. فقد تم التوصل من خلال الجهود المبذولة من الجانب العربي والإسرائيلي إلى اتفاقية كامب ديفيد في النهاية تحت مظلة من الوساطة الأمريكية والسوفيتية، كما شهد عام 1979 توقيع معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، حيث استعادت مصر في النهاية شبه جزيرة سيناء بالطرق السلمية. وتجدر الإشارة إلى أن مصر كانت الطرف المهيمن في ظل عملية السلام والواقع أنها لم تتخل عن جهود الوساطة للدول العظمى). ومن المؤكد أن الخطوة التي بادرت بها مصر جعلت من حلم السلام حقيقة تترجم على أرض الواقع، كما أن نجاح هذه الخطوة في الحقيقة كان مرتبطا بما تتمتع به مصر من قوة فعلية. فقد اعتمدت مصر على هذه القوة في شن حرب أكتوبر على إسرائيل عندما فكرت في توجيه الضربة العسكرية المصرية، كما اعتمدت عليها أيضا عند ذهابها للقدس لإرساء السلام، ورغم ما قامت به مصر، فإن مبادرة السلام المصرية لم تحظ باي استجابة من جانب معظم الدول العربية، بل على العكس قامت الدول العربية بمقاطعة مصر وإقصائها من جامعة الدول العربية، وهو الأمر الذي أحدث شرخا كبيرا في العالم العربي
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الانقسامات وضعت نهاية تقريبا للمرحلة المتكافئة للصراع العربي الإسرانيلي).
ورغم أن الدول العربية صدقت على مشروع السلام في مؤتمر القمة العربية الذي عقد في فاس حيث اطلق عليه مشروع سلام فاس"، كما قامت منظمة التحرير الفلسطينية بإجراء تعديلات سياسية على متعلقة بالتسوية السلمية للقضية الفلسطينية عام 1988، فإن الانقسام الذي شهده العالم العربي لم يتلاش، وهو الأمر الذي أدى إلى إصابة القوة العربية بالوهن الشديد، وفي"