فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 714

والواقع أن حركات التحرير الوطني الفلسطيني بزعامة منظمة التحرير الفلسطينية قامت بنضال مسلح طويل الأمد، لكن هذا النضال المسلح أخقق في تحقيق نتائج كبيرة نظرا لظهور خلافات داخلية ضخمة والافتقار إلى وجود تضامن عربي ومساندة الدول العظمى لإسرائيل، وهو الأمر الذي جعلها غير قادرة على تحقيق أهدافها التي تتبلور في استعادة الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني. إلا أن نضال الشعب الفلسطيني لقي تعاطفا وتأييدا من جانب شعوب دول العالم، فهذا النضال أحرز انتصارا ضخما على الصعيد السياسي، حيث زاد تأثيره على الساحة الدولية. أما بالنسبة إلى القضية الفلسطينية فنذكر أن مؤتمر قمة الدول العربية الذي عقد في الرباط في الثلث الأخير من شهر أكتوبر عام 1974 م اتخذ عدة قرارات، حيث أكد على حق الشعب الفلسطيني في إقامة سلطة وطنية مستقلة تحت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، الممثلة الشرعية الوحيدة للشعب الفلسطيني في أي من الأراضي الفلسطينية المحررة، كما أجاز مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سلسلة من القرارات التسوية الصراع العربي الإسرائيلي، نذكر منها بشكل خاص القرار رقم 292 (الصادر في نوفمبر عام 1997) والقرار رقم 338 (الصادر في أكتوبر عام 1973) واللذين أصبحا القاعدة الأساسية لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي والقضية الفلسطينية، حيث طالبا بانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة في ظل الصراع، ووقف الأعمال العسكرية كافة، وجلوس الأطراف المعنية على مائدة المفاوضات لتسوية الصراع. وفي 22 نوفمبر عام 1974 أجازت الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها التاسعة والعشرين قرارا يتعلق بالقضية الفلسطينية حيث أكدت مرة أخرى على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وحقه في الحصول على استقلال وسيادة وطنه، وطلبت من الأمين العام للأمم المتحدة بإجراء اتصالاته مع منظمة التحرير الفلسطينية بشأن المسائل المعنية بالقضية الفلسطينية، ولم تكتف الجمعية العامة للأمم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت