فهرس الكتاب
المتحدة بهذا القرار فقط، إنما صدقت على القرار المتعلق بدعوة منظمة التحرير الفلسطينية بالمشاركة في الجهود التي تسعى لتحقيق السلام في الشرق الأوسط في دورتها الثلاثين التي عقدت في نوفمبر عام 1970، حيث دعت منظمة التحرير الفلسطينية إلى المشاركة مع نظائرها من المنظمات في المؤتمرات المتعلقة بقضية الشرق الأوسط، والتي تعقد تحت إشراف الأمم المتحدة. وفي شهر سبتمبر عام 1976، أدرجت جامعة الدول العربية منظمة التحرير الفلسطينية تحت قائمة أعضائها الرسميين، فهناك أكثر من مائة دولة في العالم تعترف رسميا بهذه المنظمة في الوقت الحالي.
الن فشل النضال المسلح في تحقيق الأهداف الإستراتيجية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وزيادة قوة أعدائها يوما بعد يوم، حث زعماء منظمة التحرير على إعادة النظر في سياسة نضالها، وفي هذا الصدد تذكر معارضة منظمة التحرير الفلسطينية والدول العربية معا"اتفاقية كامب ديفيد بعد أن وقعت عليها مصر وإسرائيل عام 1978، حيث شكلت هذه المنظمة مع ليبيا وسوريا والجزائر وجنوب اليمن ودول أخرى"جبهة رافضة، إلا أن معارضة الدول العربية لم تؤثر على تنفيذ اتفاقية كامب ديفيد، فمصر وإسرائيل لم تتراجعا أمام هذه المعارضة. بل على العكس رأينا منظمة التحرير الفلسطينية تتعرض باستمرار إلى هجمات عسكرية (ففي عام 1982 شنت إسرائيل عدوانا على لبنان منزلة بخسائر فادحة بالقوة المسلحة لهذه المنظمة، أما في نهاية عام 1983، فتعرضت هذه المنظمة إلى خسائر فادحة من جراء الصراع المسلح الذي وقع في شمال لبنان بين إسرائيل من جهة والعناصر المسلحة للفصائل المعارضة لفتح والقوات السورية من جهة أخرى) . وفي ظل تلك الأحداث أدركت منظمة التحرير الفلسطينية - من خلال المقارنة بين قوة النضال الفلسطيني المناهض لإسرائيل والقوة