فهرس الكتاب
الإسرائيلية والتغيرات الضخمة التي طرأت على البيئة الدولية خاصة النتائج المؤثرة التي ترتبت على مؤتمر القمة للدول العربية الذي عقد في فاس علم 1982_ أنها لن تستطيع تحقيق أهدافها بإعادة الحقوق الوطنية الفلسطينية باعتمادها على النضال المسلح وحده، وهو الأمر الذي دفعها على إجراء تعديلات إستراتيجية على سياسة نضالها إزاء إسرائيل. وفي هذا الشأن اتخذت منظمة التحرير الفلسطينية قرارات إستراتيجية فاعلة بإقامة الدولة مقابل السلام"في الاجتماع الخاص التاسع عشر الجنة الوطنية الفلسطينية الذي عقد في الجزائر في نوفمبر عام 1988، حيث أعلنت موافقتها على قرار تقاسم السلطة الذي صدقت عليه الأمم المتحدة في عام 1947، وموافقتها على قرار رقم 292 وقرار رقم 338 لمجلس الأمن واعترافها بالوجود الإسرائيلي واستنكارها ونبذها للإرهاب، كما دعت إلى التسوية السياسية للقضية الفلسطينية وبذل شتى أنواع الجهود، وفي الوقت ذاته أعلنت"
عن قيام الدولة الفلسطينية التي يعترف بها حتى الآن أكثر من مائة دولة في العالم، ويعتقد أن هذا الاجتماع يعد نقطة تحول في التاريخ الفلسطيني، فهو يرمز إلى مرحلة جديدة للنضال الفلسطيني المناهض لإسرائيل الذي انتقل فيها من مرحلة النضال المسلح إلى مرحلة اتخذ فيها النضال السياسي والأعمال الدبلوماسية قاعدة أساسية له.
ونذكر أن الشعب الفلسطيني المحلة أراضيه شرع في الانتفاضة مناهضة للاحتلال الإسرائيلي، وذلك منذ نهاية عام 1987، فكانت المظاهرات والإضراب في العمل والمدن من أهم الطرق التي لجأ إليها الشعب الفلسطيني في ظل النضال، وقد استمرت هذا الأعمال ولم تتوقف حتى الآن، ويطلق على الانتفاضة في اللغة العربية (INTEFADAH) ، وقد أصبحت كلمة جديدة مستخدمة في اللغة الإنجليزية واللغات الأخرى نظرا لتداول وسائل الإعلام