فهرس الكتاب
و 790 مليون دولار، وهي تمثل 10% من إجمالي الناتج القومي في نفس العام). لذلك فإن إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي أصبح من الاحتياجات الموضوعية لتنمية المجتمع الإسرائيلي، فالرغبة في إنهاء هذا الصراع تعتبر نتيجة اجتماعية لاكتساح قوى السلام داخل إسرائيل تدريجيا. وقد سادت
المشاعر المعادية للحرب لدي المواطن الإسرائيلي بعد تسوية إسرائيل القضية الوجود الإسرائيلي وارتفاع مستوى المعيشة تقريبا وذلك في السنوات الأخيرة.
اين عدم رغبة الإسرائيليين في الحياة في ظل اشتباكات وقتال لا يتوقف منذ السبعينيات، خاصة بعد حرب الشرق الأوسط الرابعة ومغادرة أربعين ألف إسرائيلي إسرائيل في نهاية الثمانينيات، لهو دليل كان على أن التنمية المستدامة للمجتمع الإسرائيلي لن يسمح لها بالاستمرار في ظل فوضي الحرب، ونذكر أن إسرائيل متصبح في ظروف أفضل على صعيد المنافسة والتنمية الدولية إذا تحقق السلام على ارض الواقع نظر لأن إسرائيل تشهد مرحلة من التنمية الضخمة نسبيا، خاصة أن صناعة التكنولوجيا تعتبر الحجر الأساسي للهيكل الاقتصادي في إسرائيل. إن هذه التغيرات الضخمة التي حدثت في المجتمع الإسرائيلي حست الاحتياجات الملحة لهذا المجتمع بالنسبة إلى بيئة ينمو فيها السلام، وتري وفقا للدور الرئيسي لإسرائيل على صعيد الصراع العربي الإسرائيلي أن تأثير إسرائيل على التسوية السلمية لهذا الصراع واضح للعيان.
ومنذ دخول الصراع العربي الإسرائيلي المرحلة الثالثة، وجدنا أن الاتجاه العام لتطور الصراع بدا يخطو نحو التسوية السلمية. وفي الحقيقة