الصفحة 144 من 450

النووية (وإن كانت بقدر من التعاون الأمريكي) ، فقد كانت المملكة المتحدة بنصها الحجم والموارد الموجودة لدى الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي.

رابعا: كان تأثير العولمة المتنامية في الاقتصاد الدولي واضحا على بريطانيا بشكل متزايد بدءا من الستينيات فصاعدا، ولما استرد خصومهم وجيرانهم السابقون عافيتهم مما خلفته الحرب من دمار، وجد البريطانيون أنفسهم يقاومون على نحو متزايد حتى يظلوا منافسين لألمانيا واليابان وحتى مع فرنسا وإيطاليا والاعتماد على روابط بالكومنولث، وحقيقة ثبات نظامها السياسي والاقتصادي بعد الحرب ومناخ العلاقات المعارض بين العمال والإدارة، والثقافة المرتبطة بالتقاليد، عملت جميعها على تأخر تكيف بريطانيا مع التغير السريع في الاقتصاد الدولي

كان الزعماء البريطانيون بطيئين بصفة خاصة في الانضمام لموجة الوحدة الأوربية الوشيكة. وبعد فترة الحرب مباشرة، لم يعد ولستون تشرشل رئيسا الوزراء لكن بصفته رئيسا لحزب المحافظين المعارض، قدم دعا بلاغيا لبناء أوربا موحدة. لكنه اعتبر بريطانيا دولة عظمى في مصاف الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، وعلى رأس مصالح الكومنولث المهمة، وعلى ذلك تصور دور البريطانيا كراع أو تمني الخير للأخرين وليس دور المشارك بالكامل، وكانت

حكومة العسال أيضا بزعامة رئيس الوزراء کلمنت أتل (1945 - 1951) أقل رغبة في إلزام نفسها تجاه أوروبا، خاصة لأنها لم ترغب في المخاطرة بالتدخل بجهودها لبناء دولة رفاهة و اقتصاد موجه. وفي بداية 1999، فاتح وزير الخارجية الفرنسي روبرت سکومان بريطانيا بشأن إنشاء منظمة لوضع صناعات اللحم والحديد الرئيسية تحت هينة مشتركة ذات صلاحيات تتعدى الحدود القومية، وفي النهاية سوف تصبح هذه الجماعة نواة للسوق الأوربية المشتركة، ومع ذلك لم يكن الزعماء البريطانيون راغبين في التفكير في هذه الخطوة، وعندما أعلن سكومان اقتراحه في مايو 1950 رفض آبل الفكرة واعترض بصفة خاصة على شروطه المسبقة بأن تضع الأمم المشاركة جملة مواردها و توافق على سلطة ملزمة يكون بيدها مقاليد الأمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت