الصفحة 150 من 450

الأمن. ومضى الزعيم السوفيتي نيكيتا خرشوف إلى حد التهديد بالهجوم بالصواريخ، واستخدمت أمريكا الضغط المالي في الوقت الذي كان فيه الحلية البريطاني ضعيفا في السواق العالم وبدأت بجلترا تواجه نقصا في الوقود بسبب إغلاق القناة. وفي ظل الإكراه السياسي والاقتصادي استسلمت الحكومة البريطانية والفرنسية، وفي الثالث من ديسمبر أعلنتا عن عزمهما سحب قواتهما من منطقة القناة

وفي أعقاب هذا القل، استقال رئيس الوزراء إيدن وحل محله هارولد ماكميلان. فقد كانت الحملة على السويس فشلا ذريعا، وبات واضحا أن بريطانيا لم تعد قادرة على القيام بتدخل أجنبي كبير بشكل منفرد وضد رغبات الولايات المتحدة. وبعد أكثر من 11 سنة من نهاية الحرب العالمية الثانية، وبعد عقد تقريبا من بداية الحرب الباردة وحصول الهند على استقلالها من بريطانيا أصبح من الواضح بشكل مؤلم أن بريطانيا لم تعد لديها القدرة على العمل بشكل مستثل كترة عالمية عظمي

والحنين إلى الماضي الاستعماري، والبطء في التكيف مع عالم سريع التغير، ورکود اقتصادي و اجتماعي في البلاد جاءت في ظل هجوم سياسي متزايد داخل إنجلترا. وأطلقت العملية أيضا العنان لتمخض ثقافي كبير حيث تصدت الأفلام والمسرحيات والروايات والفنون لهذه الموضوعات، على سبيل المثال، أعمال مجموعة من كتاب المسرحيات ومخرجي الأفلام المعروفين ب الشباب الغاضب"angry young men"

وسعى رئيس الوزراء المحافظ هارولد ماكيملان إلى التكيف مع مركز فوة بريطانيا الهابط، وكانت أهم مبادراته في عام 1961 طلب الانضمام لعضوية السوق الأوربية المشتركة، وجاء القرار بمثابة تحول جذري عن السياسة البريطانية السابقة، التي تلخصت في عبارة تشرشل بأن بريطانيا كانت داخل أوروبا وليست منها"in but not of Europe"ولم تؤخذ فقط ضد المحافظين الفين فضلوا التأكيد على الصلة بالدول الأعضاء الواحد والثلاثين في الكومنولث أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت