الصفحة 152 من 450

الارتباط بالولايات المتحدة، ولكن أيضا في وجه العداء المتنامي لحزب العسال، الذي كان يجادل زعيمه هچ جيتكيل بأن البلاد يجب ألا تدير ظهرها لألف سنة من التاريخ البريطاني.

ومن تصاريف القدر، أن بريطانيا بعد تأخرها الطويل في قولها العمل كجزء من أوروبا، وجدت أن الطريق إلى العضوية طويل وصعبا، ففي يناير 1993، اعترض الرئيس الفرنسي شارل ديجول على طلب بريطانيا على أساس أنها لم تصبح دولة اوربية بقدر كاف. وبعد عقد وأحد فقط في عام 1973، وبعد صور رفض أخرى واستقالة ديجول ووفائه انضمت بريطانيا في النهاية إلى عضوية السوق.

وسدد الاعتراض أيضا ضربة أخرى إلى مكانة بريطانيا وأخلاقياتها، وخصوصا للإدراك المتنامي بأن أصبح لديها خيار أقل. فدورها الرمزي الأكثر اعتبارا كزعيمة لدول الكومنولث لم يكن يمثل لها البديل الحيوي حيث كانت بين الدول الأعضاء في الكومنولث مصالح مشتركة أقل من المصالح المشتركة التي تربط الأمم الأوربية ببعضها، وكانت معظم هذه الدول تجد بدائل أخرى عن اعتمادها السياسي والاقتصادي على المملكة المتحدة. وكانت المجموعة محدودة جدا بالدرجة التي تحتوي حتى المدى الكامل لمصالح بريطانيا. وبالإضافة إلى ذلك، وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة لا تزال قريبة من بريطانيا، فقد أصبح وأضحا بشكل متزايد أن الولايات المتحدة تفضل أن ترى بريطانيا داخل الجماعة الأوربية وليست خارجها، وعلاوة على ذلك، لم يكن تقارب بريطانيا من الولايات المتحدة يضمن لها أن تحظي مطالبها بالأولوية في أمريكا، وعلى سبيل المثال، في ديسمبر 1992 فاجات إدارة كيندي حكومة ماكميلان بإلغاء برنامج ص واريخ سكابولت Skybolt missile program الذي كانت لندن تبني عليه تطورها المستقبلي في الردع النووي المستقل. وكبديل تم الاتفاق عليه على عجل، وافقت الولايات المتحدة على تزويد بريطانيا بصواريخ بولاريس - Polaris submarine

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت