فهرس الكتاب
المرحلتين موجودا في خطة شليفين الخرافية عام 1905، التي وضعت خطة ألمانيا التفصيلية مع مشارف الحرب العالمية الأولى: الهجوم أولا في الغرب، وبعد ذلك قهر فرنسا في الشرق
مکب جالونات من الحبر من أجل معرفة المسئول عن الحرب العالمية الأولى، واليوم من الواضح أن ألمانيا لم تكن المسئول الوحيد، على الأقل ليس بمعني حكم"المذنب الذي وجه في فرساي عام 1919. ولكن ما إن ظهر کابوس الائتلافات إلى الوجود، حتى كانت هناك إجابة مغرية ومجبرة: ضرب کلا الجناحين قبل أن يتمكنا من الإطباق على المركزوعلاوة على ذلك، فإن الديناميكيات الجديدة للحرب التي أخذت فكرتها بدقة من الحكمة (التعبئة تعلي الحرب) ? جعلت استراتيجية الضربة الأولى أكثر إغواء. يجب تحطيم الجيش الفرنسي قبل أن يحشد الجيش الروسي قواته"
غير أن ألمانيا لم تكن الدولة الوحيدة التي أغرتها الحرب، ولما كان توازن القوى غير متزن تماما بظهور الرايخ وانحدار الإمبراطوريات الثلاث التي كانت يوما ما إمبراطوريات عظمي - تركيا والنمسا وروسيا- فقد كانت كل اوروبا يضللها إغواء الحرب بشعور أنها ستفوز بها، لذا تراكمت العديد من الصراعات منذ عام 1815؛ وبعد مائة سنة أخرى، كانت المانيا في وسط معظمهم. وقال دبلوماسي روسي متأملا:"في أيام بسمارك، لم يكن يحدث هذا أبدا، وماحدث كانت نتيجة للطموح الجديد لألمانيا بالتشبث بمهمة أكثر روعة من مهمة بسمارك - بدون بسمارك". وفي عام 1914، واجهت ألمانيا تحالفا من جميع الدول الأوربية، كالذي واجهته عام 1741 عندما وجد فريدريك العظيم نفسه فجأة محاطا بتحالف من جميع الأوربيين، وألمانيا وهايسبرج تترنحان إلى جواره في مواجهة بريطانيا وفرنسا وروسيا. وهذه المرة، مع ذلك، لم يكن هناك مفر من المصيدة، ولذا دفعت الهزيمة في عالم 1918 البلاد إلى المشكلة الوجودية للاستراتيجية الألمانية الكبرى فالدولة الموجودة في الوسط كانت دائما في وضع الهجوم أفضل من الدفاع، وعلى الرغم من أنها كانت قوية بدرجة كافية لصد أية دولة بمفردها فإنها كانت من الضعف بحيث تهزمهم جميعا.