الصفحة 282 من 450

والجمهورية التي وجدت نفسها في ورطة معهودة يحيط بها منتصرون حاقدين، كان عليها أن تكسر الطرق الذي أتضح أنه نكبة على الرايخ. وقد عبر عن ذلك جوستاف سترسمان وزير الخارجية من عام 1923 إلى عام 1929 بقوله:"أولا وقبل كل شيء، يجب أن نزيل الخناق عن أعناقنا. ونتيجة لذلك، يجب على السياسة الخارجية الألمانية ... أن تناور وتتحايل على أية التزامات دائمة. وبإعاقته بالعجز، والتكاليف الباهظة والتعويضات المفروضة عليه فإنه واجه جميع المهام عدا المهمة المستحيلة، >"

وخلال سنتين من حياة الجمهورية الفتية بدأت الشراك تنصب حولها مرة أخرى، وعندما رفضت برلين قبول فاتورة التعويضات قامت فرنسا بالاستيلاء على مدن دسلدورف وديوزبرج ورو هرت في قلب ألمانيا الصناعية. وبرغبة الفرنسيين في إيقاع المالية في مصيدة من جميع الجبهات، قاموا بعقد أحلاف مع بولندا والحلف الدولي الصغير (تشيكوسلوفاكيا، يوغوسلافيا، ورومانيا) . وفي مارس، رفعت بريطانيا والاتحاد السوفيتي اتفاقية تجارة، وتلا ذلك شائعات عن محادثات فرنسية - روسية سرية. من أين كانت المانيا ستكسر الطوق؟ المكان المنطقي هو روسيا الشيوعية، القوة العظيمة الأخرى المنبوذة في أوروبا

مهد وزير الخارجية البريطاني دافيد ليليود جورج الطريق إلى رابالو، وهي منتجع بالقرب من جنوة، وبريطانيا التي يعتمد اقتصادها على التصدير رغبت في عقد مؤتمر دولي لتنشيط حركة التجارة من جديد. وكانت الوسيلة مؤسسة مالية غربية تضم ألمانيا التي ستدير وتستفيد من إعمار روسيا. لقد كانت أول محاولة الانفراج اقتصادي مع موسكو، غير أن السوفيت كانوا مشمئزين من التعامل مع جبهة رأسمالية موحدة. وهكذا، ففي الطريق إلى إيطاليا توقف الوفد السوفيتي بكامله في برلين لمناقشة معاهدة منفصلة مع منبوذ أوروبي أخر، وبموجب معاهدة راپالو، الموقعة في أبريل 1922، كان على العلاقات الدبلوماسية بين موسكو وبرلين أن شتلف على الفور، ويسقط كلاهما دعاوى التعويضات، ويمنح كل

اذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت