الصفحة 284 من 450

منهما للأخر معاملة الدولة الأولى بالرعاية في التجارة. وفي النهاية، اتفقت موسكو وبرلين على التشاور بعضهما مع بعض إذا ما خضعت احتياجاتهما الإقتصادية إلى تنظيمات دولية مثل الاتحاد المالي، واختصارا، سعت معاهدة رابالو إلى منع المخاوف الأسوأ من قبل الدول الأخرى عن طريق حظر كل منهما من الدخول في اتفاقيات اقتصادية منفصلة مع الغرب،

كانت معاهدة رابالو تحولا أخر عن الفكرة الأصلية. وفي رابلو شعر الألمان بمشكلة مجردة وبسيطة: كانوا يواجهون مرة اخرى الأعضاء الرئيسيين في التحالفات القديمة المعادية للألمان، والأسوا، أن البريطانيين الفرنسيين كانوا يجرون مباحثات سرية مع الروس، إذ وعدوهم بتعويضات الحرب من المانيا بموجب معاهدة فرساي، لذا كان الألمان قلقين مرة أخرى من كابوس التحالفات، ورأوا في المبادرة بالاستيلاء السبيل للتخلص منه. وحتى الأفضل، فمن خلال انتزاع مبادرة ربما يصبح الخاسرون في الحرب العالمية الأولى لاعبين مرة أخرى. وقد كان أي أتش کار يبالغ بشكل واضح عندما كان يشكو بأن ألمانيا يمكنها المناورة الآن بحرية بين الشرق والغرب، وتثير أحدهما ضد الآخر (ر) بانتزاع امتيازات م ن الواحد والتهديد بالوقوع في الحضان الآخر تجعل دائما خياراتها مفتوحة."وكانت معاهدة رابالي رغم كل شيء الاختراق الأول الحلقة الطريق التي أغلقت مع مشارف الحرب العالمية الأولى. وأظهر الألمان للروس ان تحالفا كان ضروريا إن رغب الاتحاد السوفيتي في تفادي جبهة رأسمالية موحدة، وأظهروا الغرب أنهم لن يكونوا حيوانات ضالة مغلوبة على أمرها لكنهم شركاء لا غنى عنهم ضد الاتحاد السوفيتي، وكانت معاهدة رابالي الخطوة الأولى نحو تحويل لعنة الجغرافيا إلى نعمة استراتيجية (ميزة الخطوط الداخلية"في اللغة الدارجة العسكرية) . واستطاع الألمان إقحام أنفسهم مثل الإسفين بين روسيا والغرب.

وما صورته المعاهدة، سوف ينفذه بالكامل وزير الخارجية ستريسمان الذي كان أكثر الدبلوماسيين الألمان اللامعين، في السنوات الأربع التالية. وكانت الخطوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت