فهرس الكتاب
غير مقبول من الدولة الأخرى. ولا يمكن أخذ الجائزة عنوة، حيث كانت الأسلحة النووية تستلزم تكاليف تجب معها قيمة أي جائزة متصورة في الساحة الأوربية.
والبديل الوحيد لفصل ما في حوزة ألمانيا هو أن تكون المانيا محايدة. ولأسباب وجيهة، لم يكن الغرب مهتمة. فألمانيا على الحياد كان سيحصر التحالف الأطلنطي خلف الراين ويسلم الميزة الاستراتيجية والسيكولوجية لاتحاد سوفيتي يمتد في آسيا وأوروبا، وأيضاء أثار التحييد جميع شكوك المشكلة الألمانية القديمة."فلو كانت الدولة في الوسط على الحياد ومنزوعة السلاح، كيف يمكن أن تكون محايدة ولا تزال في مامن السيطرة؟ ولو كانت على الحياد ومسلحة، كيف يمكن أن تكون على الحياد ولا يهيمن عليها الأخرون؟ فثنائية القطب و التقسيم قد أبطل المخاطر بطريقة جديدة وثابتة. وقد حمى ألمانيا ليس فقط من الأخرين بل حماها أيضا من نفسها"
ولكن ماذا عن مصالح الأمان الغربيين؟ لماذا رفض أديناور اغتنام فرصة الحصول على الوحدة والحياد، التي عرضها عليه الاتحاد السوفيتي في أوائل عام 1950؟ بداية، لم يكن لدي أديناور خيار آخر غير أن يربط مصيره بمصير الغرب، فجعل الشرق يتحرش بالغرب كما تصور ستريسمان كان سيضيق نظام الاحتلال أو الأسواء أن يعيد تنشيط ائتلاف الحرب، ولو كان هناك شيء أسوأ من التقسيم لكان الحياد غير المسلح
لقد تجاوزت المشكلة الحقيقية لسياسة المانيا الغربية التناقض ما بين الجماعة ذات المصالح المشتركة والوحدة. كان الجزء الحقيقي الأكثر صعوبة في المشكلة مرة أخرى هو الفكرة الوسواسية القديمة للسياسة الألمانية الخارجية. لقد عرض أديناور المشكلة بوضوح في مقابلة عالم 1953 تضمنت على بنود الإيمان والخوف التي كانت تقوم عليها كل سياسته: