فهرس الكتاب
العودة إلى المركز فيلي برانت، هيلموت شميش، والسياسة اتجاه الشرق
تضمنت سياسية أديناور البارعة خطا فادحا، فعلى عكس بسمارك لم يكن له وزن يتمتع باستقلالية ذاتية؛ كانت قوة الفيتو لديه مستمدة، ترتكن إلى قوة مستأجرة، ودوره كمحكم تطلب من الغرب رغبة مستمرة في قبول صراع بون مع الاتحاد السوفيتي على حدة وتكون سياسته تابعه للأفكار والتقاليد الألمانية التي تتول من حيث الجوهر: لا توجد سياسة الفراج بدون وحدة وطنية". وعلاوة على ذلك، تعتمد ممارسهبون الناجحة لحق الاعتراض على أن يقدم الاتحاد السوفيتي بتواضع بدلا من السعي نحو الأفضل: فصل الوصاية الألمانية عن حراسها الغربيين."
ومع نهاية الخمسينيات، لم تكن الولايات المتحدة ولا الاتحاد السوفيتي ترغبان في جعل علاقتها متسمة بصبغة ألمانية، وفي عام 1958، قررت موسكو اختبار حدود فيتو بون بإثارة أزمة برلين. كانت الرسالة الرئيسية لموسكو هي الوجه المقابل لاديناور:"لا استقرار بدون اتفاق (أي بقرار الحرب الإقليمي والسياسي) ، ولم تكن الولايات المتحدة مستعدة لرعاية الفيتو الألماني بشكل غير مدد، خاصة بعد تلمحيها بالحرب النووية على كوبا في عام 1967، ومن خلال الهدف الرئيسي للسياسة الأمريكية فقد اكتمل تكامل بون في الناتو، وشعرت الولايات المتحدة أن الوقت قد حان للتعامل مع الأخطار العظمى الحرب الباردة. >"
ومع انقضاء قوة الفيتو المستحقة لبون، كان عليها إما أن تواصل للنهاية أو تسير بمفردها. وكان كابوس العزلة أقل قسوة من"كابوس التحالفات. وعندما ذهبت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا إلى موسكو وتركت الحارس الألماني عند البوابة، كان على بون أن تتكيف وتنقل الأوضاع إلى موضع"
آخر. وفي كلمات فيلي برانت، المستشار الديمقراطي الاشتراكي في الفترة من 1969 إلى 1974، كان على بون أن تتأكد من أن سياسة الانفراج أن تطوف حول ألمانيا أو