الصفحة 320 من 450

مع موسكو ووارسو (التي وقعت في 12 أغسطس و 7 ديسمبر 1970) على عدم انتهاك الوضع الراهن للأراضي في الشرق، ودعمت بالتخلي عن ممارسة القوة وتم صياغة الاعتراف بحسب ما هو واقع في الحقيقة بوجود جمهورية ألمانيا الديمقراطية في المعاهدة الأساسية في 21 ديسمبر عام 1972.

وبهذه المعاهدات تخلت الجمهورية الاتحادية تقريبا عن مطالبها القديمة في الوقت الذي حصلت فيه على دور جديد ملحوظ. فبرائت، الإشتراكي، اتبع نصيحة بسمارك بعدم قطع روابطه باستت بطرسبرج. ومن خلال الإنهاء السريع لصراعها المنفصل مع الشرق، صهرت الجمهورية الاتحادية المصالحة والسياسة الواقعية بلياقة - كما فعل ستريسمان في لور انکو عام 1925 وأديناور عام 1954، عندما قاما بتسوية القضية مع الغرب، و عمل ستريسمان و أدينار في ظل عجز أمني، وحاول كلاهما سد الفجوة باسترضاء روسيا، وقدم أديناور أيضا واجبات الطاعة والولاء لهذا النظام مبكرا باستئناف العلاقات الدبلوماسية مع موسكو بعد بضعة شهور من قبول پون في الناتو عام 1955. وعندما قرر برات الإقرار بشرعية فتوحات موسكو بعد الحرب، كان مجرد مواصل لسياسة التأمين المشترك"."

لكن السياسة الجديدة تجاه الشرق تضمنت ما هو أكثر من المصالحة والتأمين المشترك. فقد لخص منطقها الأساسي هربرت وينر الزعيم البرلماني للحزب الديمقراطي الاشتراكي:"في أفضل الأحوال يمكنك الوقوف على ساق واحدة، لكك لا تستطيع المشي بها."واكتساب تساق ثانية بإنهاء العصا الغليظة السياسة الخارجية، لم يسمح فقط بقابلية التحرك والانتقال في الشرق، لكلها خففت أيضا الضغط على القدم العربية لبون، وبإسقاط مطالبها التطورية لحو الشرق، أنهت الجمهورية الألمانية الاتحادية أيضا أعتمادها الشديد على الغرب، واستطاعت بون تقليل اعتمادها على الغرب أيضا باسترضاء موسكو. ومع عدم استمرار ض غط موسكو على ألمانيا الغربية، استطاعت بون أن تقلل مطالبها الأمنية من الغرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت