الصفحة 322 من 450

اتجه متحفي طلب ألمانيا لأسفل وأصبح أكثر مرونة؛ أي أن بون أمكنها العيش بأمن أقل ونتيجة لذلك ستدفع ثمنا أقل. و هيلموت شميث خليفة برانت (مستشار ألمانيا في الفترة من عام 1974 إلى عام 1982) عرض بفخر ثمار السياسة الجديدة تجاه الشرق، وخطب شميث في البوندستاب عام 1975: 'حدود مناوراتنا اتسعت بدرجة غير عادية"، وحررت المعاهدات الشرقية بلادنا بدرجة كبيرة من دورها كعميل الذي استمر أيضا في اقتطاع تعهد أخر بالتوكيد من القوى المناصرة له. وعلاوة على ذلك، فإن معاهدتنا مع موسكو ووارسو وبرلين الشرقية. وقد خفضت بدرجة كبيرة الأسباب العديدة التي كانت لدينا وكنا تسعى إليها في تلك الأيام - والسعي من أجل التأمين المشترك مستمر. وعندما يقف الألمان على قدمين لم يعودوا بحاجة إلى التعلق بأي من القوي"

لكن كيف كان يمكن لألمانيا أن تستخدم حريتها المكتسبة أخيرا، خصوصا منذ أن استغلت سياسة برانت على ما يبدو من إعادة التوحيد كهدف عملي وأعطت السوفيت ما طلبوه بشكل أكثر وقاحة منذ أواسط الخمسينيات. وبإدراك برائت خسارة بون للفيتو في علاقات الشرق الغرب، قام بعكس صيغة أدينارر التي كانت في ظلها الحركة التكاملية في اوروبا معتمدة على التوحيد، وقد وضع برائت سياسة الانفراج اولا ثم الوحدة ثانيا: فالتقدم نحو الوحدة الألمانية لا يمكن أن يحدث إلا بالقدر الذي تتحسن فيه علاقات الشرق والغرب بشكل جوهري."وسياسة الانفراج، التي كانت في يوم ما شيطان الدبلوماسية الألمانية الغربية قد أصبحت مادة غير مكتوبة في دستور المائيا عندما بدات بون البحث عن حل المشكلة الأمة من خلال طريق ملتو منتظم طويل إلى القطبية الثنائية المفككة. >"

هذا الانكسار العميق على ما يبدو في سياسة الديناور قد أنهي بالفعل تعزيز الإستمرارية لأنه برجوع ألمانيا الغربية إلى وضع السياسة تجاه الشرق قد أفرغ من الظاهر: أي قيامها بلعب دور الحكم في علاقات الشرق الغرب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت