الصفحة 342 من 450

قبل تستغني عن الحلم، فسواء أرادت أم لم ترد، أصبحت شركة بون ثرية ثراء فاحشا واضطرت للتخلص من الإفلاس وفشلت"الماركسية البروسية."

ولكن قبل أن يكتمل التوحيد، كان على أصحاب الأسهم في الخارج للدولتين أن يتراضيا، فالولايات المتحدة، برغبتها في تأكيد مستقبل أوروبي مع ظهور دولة ألمانية ديمقراطية متجهة نحو الغرب، كانت أولى الدول التي تدعم عملية التوحيد. وواشنطن التي تدخلت بنجاح لصالح بون أقنعت باريس ولندن بإيقاف تكتيكاتها المعوقة، وفي نفس الوقت أوقفت حشذا من التدابير السوفيتية، بدءا من ازدواج عضوية ألمانيا في الناتو وحلف وارسو إلى توحيد خارج النائو

كانت بون ترغب في دفع ثمن باهظ من أجل إعادة التوحيد، أولا: خفضت جمهورية ألمانيا الاتحادية القوة العسكرية الألمانيا الموحدة بنسبة 40%، إلى 370000 رجل (من قوة قوامها 490000 في جمهورية ألمانيا الاتحادية و 10000 في جمهورية ألمانيا الديمقراطية) . ثانيا: أكدت ألمانيا الموحدة اندماج الأسلحة النووية التي وعدت بها ألمانيا الاتحادية. ثالثا: لن يتم نشر قوات الناتو ولا الأسلحة النووية للناتو فيما كان يسمى بألمانيا الشرقية. رابعا: تخلت ألمانيا الموحدة عن كل دعاوي الأراضي ضد بولندا والاتحاد السوفيتي السابق. خامسا: الانسحاب الروسي

(اكتمل في عام 1994، تم ترضيته ب 12 بليون مارك ألماني(بما يعادل 8 بليون دولار في ذلك الحين) . وفي النهاية، التقى جورباتشوف وكول في 16 يوليو 1990 في ستار فروبول، ووقعا معاهدة تعد بالتعاون وإدارة الأزمة المشتركة. وفي دلالة رائعة

على الاستمرارية، رددت الفقرة الثالثة تبجح بسمارك بمعاهدة بإعادة التامين مرة أخرى لعام 1889: إذا كانت إحدى الدولتين ستصبح حفا للعدوان، فلن يقدم الطرف الأخر للمعتدي مساعدة عسكرية أو دعما أخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت