الصفحة 396 من 450

الجديد. وفي الجانب الرابع، ناحية الغرب، انتزع جيش کيسر Kaiser الألماني معاهدة برست ليتفوسف المؤلمة في مارس 1918) التي تنازل بموجبها البلاشفة عن ثلث أراضي الإمبراطورية والسيطرة على أوكرانيا وفنلندة و البلطيق والأراضي البولندية.

كان نيكولا الثاني في روسيا مخلوقا يحتضر يواجه قدره المشنوم، فقد عاش عقدية الأخيرين محاولا إيجاد وسائل الفرار من مساوئ لا يفهمها قواده إلا بشكل مبهم، والحرب الهوجاء مع اليابان في عام 1905، والانحسار الاقتصادي، والمناوشات المتزايدة للعمال المضربين وعصيان الفلاحين قد تحول في عام 1905 إلى بروفة كاملة للثورة. والقيصر الذي فشل في قمع موجة العنف المتصاعدة وافق على مضض على قيام برلمان منتخب بلا صلاحيات: فلم تكن لديه الصلاحية للموافقة على الحكومة او انتقادها وكانت لديه سيطرة محدودة على الموازنة، وليست لديه سلطة المراقبة على ما تقوم بها من أعمال. وحتى هذا التحدي الوضيع قد فاق قدرة تحمل نيكولا على الصبر. وفي أول عمل له قام بحل المجلس التشريعي الأول والمجلس التشريعي الثاني بعد سنة في صيف عام 1907، وقد كشفت الحقوق الممنوحة لنيكولا العيوب الموجودة في السلطة المطلقة لكنها لم ترس المبادئ الحقيقية للحكم الدستوري

وقبيل الحرب، كانت الإمبريالية الروسية خليطا معقدا من النزعات والميوله فمن ناحية، ثم استئناف النمو الاقتصادي وبدات تتزايد حركة التصدير، وتتحسن بعض أشكال النظام الزراعي؛ ومن ناحية أخرى أغلقت مرة أخرى نافذة التسامح والحرية الدينية والتعليم ومعاملة الرعايا غير الروسيين التي فتحت أثناء ض عف النظام في عام 1995، وفي نفس الوقت، تزايدت بخطى سريعة موجة التطرف المعارضة للنظام.

ولجعل الفاجعة أكثر تأثيرا، أن تزامن التدهور الداخلي في روسيا مع النظام الدولي المقلقل في القرن التاسع عشر، الذي كانت تقضل روسيا القضاء عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت