الصفحة 398 من 450

بضربة عنيفة. وفي أعماق زواله كان التفاعل المميت لإمبراطوريتين أخريين على شفا الزول - الإمبراطورية النمساوية المجربة والإمبراطورية العثمانيةوظهور قوة أوروبية جديدة في ألمانيا موحدة. ومع نهاية القرن تحولت روسيا من انحيازها البروسي/ الألماني إلى شراكة جديدة مع فرنسا. وفي عام 1907، كان توجهها الجديد سيؤدي إلى تصالح روسيا مع بريطانيا العظمي، ولم تكن روسيا في شكلها تفكر في معاداة المانيا وشريكتها النمساوية المجرية. وعلى العكس، فقد عمل نيكولا على وجه الخصوص حتى النهاية من أجل تأسيس تعاون جديد، غير أن الاضطراب الذي حدث في الجزء البلقاني من الإمبراطورية التركية أعري النمساويين المصريين بالاشتراك، خوفا من تأثير التطورات بين السلاف الجنوبين على الأجزاء المضطربة من شعوبهم السلافية، ومن خلال التقسيم ساند الروس الصرب مما أثار الغضب النمساوي المجري. ومن عام 1908 إلى عام 1914، أشعل البلغاريون والصرب واليونانيون والترك فتيل الحرب، وتقدم اللمساريون والمجريون والروس في حركة بطيئة نحو المواجهة نيابة عن عملائهم المحاربين، واضطر الألمان للاختيار، فاختاروا أبناء عمومتهم التمساويين، والبريطانيون، بخوفهم من ظهور القوة الألمانية، والفرنسيون بخوفهم من فشل نظام تحالفهم جاءوا في صف الجانب الروسي. ومن ثم، فعندما اغتيل الصربي البوسني وريث عرش هايسبرج في سراييفو في أواخر يونيو عام 1915 لم يكن البلقان المعارضون وحدهم الذين دخلوا الحرب بل أوربا كلها.

وعندما انتهت الحرب المريرة ثم أختزال روسيا الضعيفة، والمهشمة والمتعجرفة أيضا في مطالبها الثورية إلى موضوع ثانوي في السياسات الأوربية. وكما حدث في مؤتمر فيينا عام 1918 الذي أعقب الحروب النابليونية، ركز المنتصرون على إقامة نظام يجعل المقهورين- وهم أساسا الألمان - في عزلة والنظام الروسي الجديد، كما لوحظ بالفعل، أوجد فكرة مختلفة تمام الاختلاف في العلاقات الدولية، لكن مشاغله الكثيرة بالتحديات الموجودة في البلاد حالت دون أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت