فهرس الكتاب
السوفيتي من الداخل أو بالقرب منه كذريعة للتدخل المباشر. وكانت سياستهم تدور حول جهود صد هذا الخطر بطرق ملتوية.
في أوائل الثلاثينيات، وستالين لا يزال يحكم قبضته بشدة على مقاليد الحكم، تزايدت تحديات الأمن في الاتحاد السوفيتي بدرجة كبيرة وأصبحت ملموسة بدرجة أكبر، وظهور الفاشية الإيطالية والمادية اليابانية والنازية الألمانية المرتبطة بالرغبة في إسقاط معظم - إن لم يكن كل - النظام الدولي الموجود وضع العالم مرة أخرى على طريق حرب عامة، وكان يساعد المعتدون الارتباك والأوهام من جانب القوى العظمى الأخرى في أوروبا، وأثرت الأيدولوجية السوفيتية في أن يرى ستالين ورفاقه هذا الخطر بصورة أسرع مما يراها العديد في الغرب، فقد خافوا من أن الطبيعة الإمبريالية الحرب أيا كانت لن تستطيع بلادهم تجنب الانجرار إليها، والأسوأ من ذلك تآمر القوى الغربية لتحويل أنظار المعتدين نحو الشرق. وفي تلك الأثناء، بين هذه الغيوم المتجمعة كان ستالين يتعجل بلاده إلى تحول عليف في قاعدتها الزراعية وعمليات تصنيع مخططة بشكل فهري، يتبعها بسرعة برنامج دفاع سريع، وفي نفس الوقت، وبشكل غريب نوعا أطلق العنان لعمليات تطهير دموي ضخم للحزب الشيوعي والجيش السوفيتي والقطاعات الحساسية الأخرى في المجتمع.
وفي غضون نصف العقد قبل الحرب العالمية الثانية اتجه الاتحاد السوفيتي في وقت واحد في مسارين: اتجه أحدهما إلى التعاون مع الديمقراطيات الغربية على أمل أحتواء الأحداث والمناصرين للدخول في الحرب؛ وبدأ الآخر باسترضاء هتلر ألمانيا و عقد معه المعاهدة السوفيتية النازية عام 1939، التي بموجبها تقاسم الاثنان فيما بينهما وسط أوروبا تحتسبا لنشوب الحرب، وفي المسار الأول، بخل الإتحاد السوفيتي عصبة أمم مبكرة سيئة السمعة كما أوجدتها الدول المعتدية، وقد ألح بدون جدوي من أجل تعزيز عقوباتهان وعندما فشل تسلي بفكرة استبدال معاهدات مساعدة متبادلة لربط فرنسا بالاتحاد السوفيتي وبالدول الواقعة في المنطقة المحصورة ما بين ألمانيا والاتحاد السوفينيا واعاد توجيه الدولية