الصفحة 404 من 450

الشيوعية Communist International نحو المقاومة المعادية للفاشية، وفي المسار الثاني، جعل ستالين خياراته مفتوحة مع برلين وسعي نحو توسيع التجارة وأشكال التعاون الأخرى. وفي كل خطوة أكد على أن اختياراته لا تتضمن على الإطلاق أفضلية أخلاقية أو عرفية للمسار الأول على المسار الثاني. وهكذا، فعندما لم يؤد المسار إلى لا شيء- لم يتفق المؤرخون على مدى إسهام محاولات ستالين في هذه النتيجة؛ وبالفعل، فالبعض ينكر أن المسار الأول كان موجودا دوما في مخيلتهولم تكن لدية أية مشكلة في التحول نحو المسار الثاني، و اتفاقه مع هتلر منح بلاده سنتين من الحرية من العدوان الألماني، زمن أقل مما كان يأمل. وبعد ذلك في يونيو 1941، أجتاحت جيوش هتلر بلاده.

خرج الإتحاد السوفيتي من الحرب العالمية الثانية في حالة دمار شبه الكامل فقد دمر 15% من سكانه وانهار. 5% من بنيته التحتية الاقتصادية). بيد أنه ظل من الناحية العسكرية مسيطرا على نصف أوروبا، وظهر كواحد من القوتين العظميين في أفضل وضع لفرض خياراته على نظام ما بعد الحرب، وللمرة الأولى في غضون قرن ونصف تقريبا لم تكن روسيا في الطرف الخاسر في حرب کبري، فقد استغل ستالين معظم الانتصار لترسيخ قبضته على الغنائم من خلال اتفاقه مع هتلر عام 1939 وطالب بإعادة الأراضي المسلوبة منذ عهد قيصر، ولم يكن شيء من هذا سيحدث في الحرب الباردة لو لم يصر هو أيضا على إملاء طبيعة النظم التي ظهرت في أوروبا الشرقية ما بعد الحرب،

وربما رغب ستالين في التعاون في زمن الحرب بين البريطانيين والأمريكيين الجدد المهيمنين واستمرار السوفيت في فترة ما بعد الحرب، بينما كان هناك سببان حالا دون حدوث ذلك؛ أولا: على الرغم من تغير وضع السوفيت في العالم (من كونه خاضعا للسياسات الدولية إلى صانع السياسات الدولية لم تكن رؤية السوفيت للعالم كذلك، وقد أثر هذا بدرجة كبيرة على الشروط التي أعدها ستالين للتعاون. ثانيا: ظهور دولتين مهيمنتين في فراغ القوة الشاسع في أوروبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت