فهرس الكتاب
وتطلعات سوقها الموجه في الداخل بسياستها في الخارج، وافترض بوريس يلتسين و أول وزير خارجية له أندريه كوزيريف أن الديمقراطية في روسيا يجب التحول إليها بجعل روسيا جزءا من الغرب، وكا احتضنا الأفكار بعيدة الأثر لحقبة جورباتشوف، وبعد ذلك اتخذا الخطوة التالية. لن تسعى روسيا إلى تشكيل علاقة بناءة مع الديمقراطيات الصناعية فقط بل ستجعل نفسها عضوا في ناديهم. بيد أنه سرعان ما أنهت التجربة محاولات الإصلاح داخل روسيا وتحدي التصالح مع الجيران الجدد والماضي الإمبريالي وإحباطات المشاركة مع الديمقراطيات الصناعية، واتخذت روسيا اتجاهات جديدة، ولكن بدون كثير من الإنجاز سوي الغرور الوطني المتجهم، و القلق من التحول المفعم بالمشاكل إلى نظام جديد، وإدراك بمجموعة منكمشة من خيارات السياسة الخارجية في عالم لم يعد خاضعا النفوذهاء
مصنع شيء من التاريخ
لا تستطيع روسيا المعاصرة الهروب من هذا التاريخ بأكثر من تحاول بعزيمة صادقة ممارسة الديمقراطية أو أي شكل أخر من الهوية الجديدة. ما هي روسيا، كيف ينكر زعازها ويتفاعلون، وماذا يتوقع مجتمعها ويخاف ويحلم بائعكاس مما كتب في الفصول الأولى من تاريخها، وفي نفس الوقت لا يبقي شيء على حاله، بما فيه العالم الذي وجدت روسيا فيه نفسها، بالخبر أو بالشر، أكثر تعقدا في أمورها عما مضى. وباليقين الذي يعطي السياق معني للنص، فإن الوضع الدولي بعد الحرب الباردة يتغير ويشكل من جديد إرث الروسيتين السابقتيان. وملامح ماضي روسيا الذي ظل في روسيا الجديدة الحالية تقوم بذلك في شكل ومدلول متغير. التاريخ يعتد به ولكن من خلال تأثير يتشكل من جديد على نحو مستمر.