فهرس الكتاب
تلك الظواهر الست هي الخيوط التي شكلت بتوليفات و اشکال مختلفة الخيط الأكبر الذي قدمناه في بداية هذا الفصل. وهكذا في حين يشكل الخيط جزءا مهما من التراث المنظور عبر حقبة طويلة من التاريخ، فإن هذه العوامل الستة التي حولت التراث إلى حقيقة صلبة معقدة أثقلت على روسيا الجديدة. لقد تفاعلت عبر القرون، وبشكل مكثف من جانبناء ليس فقط لتحديد إن كانت روسيا فاعلا دوليا ولكن لوضع البنود التي تكافح روسيا من خلالها حاليا لابتكار سياسية تلائم ظروفها الجديدة. بها قوى الماضي التي تتصادم مع معطيات البيئة الحالية غير المألوفة الروسيا، تخضع البعض وتستسلم للأخرين.
الإمبراطورية
حتى انهيار الاتحاد السوفيتي في عام 1991، لم يهتم المراقبون المحدثون بما يمكن أن يسمي جوهره الإمبريالي، وركزوا على مشكلة التوسع السوفيتيه وهي مسألة ذات علاقة لكنها مختلفة. فقد اتضح أن الاتحاد السوفيتي لم يكن لديه إمبراطورية بل كان إمبراطورية. ومثل روسيا السلف في القرن التاسع عشر وقبل ذلك روسيا القرن السادس عشر والسابع عشر والثامن عشر - فإن الاتحاد السوفيتي على الرغم من الإدارة والتنظيم البالغ الفظاعة لستالين، لم يستطع أن بسمو فوق هشاشة الدولة الإمبريالية التي فشلت في أن تجعل منه دولة- أمة. وفي كل فرصة في التاريخ الروسي للاختيار ما بين تحول القلب الروسي نحو بلوغ الشعب مرحلة النضج والأهلية أو الاحتفاظ بالسيادة على مجموعة مترامية الأطراف من أراضي التخوم المتباينة عرقيا، أختارت الزعامة الوطنية الاحتفاظ بالسيادة، وصيغة ستالين - اتحاد جمهوريات قومية في الشكل واشتراكية في المضمون- كان المقصود بها بالتأكيد جعل الشكل فارغا والمحتوى كل شيء، لكن الشكل هو الذي ساد في النهاية.