فهرس الكتاب
الحرب ذاتها، بخل زعماؤها جهودا كبيرة لإحكام السيطرة على خلجان البحر الأسود، وهنا أيضا فشلت في كارثة الحرب البعيدة المدى، وبجمعهما معا شكل الفشلان أعلى نجاح للتوسع الإمبريالي.
وتحطمت الإمبراطورية وبدأت في التشرذم أثناء الحرب، وعندما استولي لينين وزملاؤه على السلطة سارعت أجزاء كبيرة من الإمبراطورية تطلب الاستقلال (بما فيها فنلندة) ، أو انفلتت من السيطرة الروسية مع تقدم جيش کايسر نحو الشرق (بولندة على وجه الخصوص) أو أصبحت مناطق متنازغا عليها للقوات المتنافسة (مثل دول البلطيق، أوكرانيا، بيلروسيا، جورجيا، ارمينيا، أذربيجان، القرم وأسيا الوسطى) . وانقلبت فجأة الثلاث مائة سنة من إنشاء الإمبراطورية بمساعدة تحذيرات البلاشفة الثوريين من أجل حرية تقرير المصير. بيد أنه بعد فترة قصيرة تحوت الأفعال عن البلاغة، فجهود البلاشفة لإنقاذ نظام متحالف في فنلندة أخفق إخفاقا شديدا، لكنه مع نهاية يناير 1918 أطاح حصارهم الكيف بالبرلمان الأوكراني المكون حديثا الذي أعلن قبل ثلاثة أسابيع جمهورية
حرة وذات سيادة."وعلى مدى السنوات الأربع التالية أعاد النظام السوفيتي الجديد تدريجيا تجميع الأجزاء المفقودة من الإمبراطورية، وغالبا ما كان ذلك يتم بالقوة. >"
إن تفكك وإعادة تشكيل الإمبراطورية مع نهاية الحرب العالمية الثانية يهمنا في عصرنا الحالي لسببين، وحتى مع الاعتراف بويلات الحرب فقد برهن انحلال روسيا الإمبريالية بوضوح على عجز الإمبراطورية عن رد العدوان. وكتب جوفري هوسكتج منذ أكثر من ثلاثة قرون كانت منشأت الإمبراطورية الروسية تتكون من دولة مدنية متعددة العرقيات