فهرس الكتاب
ولم يفهم الروس في أي حالة، سواء كانوا في مكانة أعلى أم لا جذور المشكلة، وفي كلتا الحالتين صبغت حساباتهم الخاطئة مواقفهم تجاه أراضي التخوم المنتقصة. وقضت روسيا الإمبريالية العقود الثلاثة الأخيرة من وجودها في برنامج روسته وسلطة حكومية مركزية قوية في محاولة لإقحام الإمبراطورية في قالب أكثر ثباتا. وكثفت بشدة من فرض اللغة الروسية، والدين وغالبا المهاجرين من أقليات غيز روسية في محاولة لحماية الإمبراطورية عن طريق تطعيم هوية عرقية واحدة في الجميع، وفشلت المحاولة، ليس ببساطة لأن الشعب قاوم أو لأن السياسة عجزت عن التنفيذ ولكن لسبب أساسي إلى حد بعيد: البطش بالعرابة كان أحد الأسباب؛ محاولة دمج الشعوب المتهورة في أمة غير موجودة سبب ثان. وكما اعترف سيرجي رايت في مذكراته عام 1910:"الخطأ الذي ارتكبناه طوال عقود عديدة هو أننا لا زلنا نعترف أمام أنفسنا أنه منذ عهد بطرس الأكبر وكاترين الأولى لم يكن هناك شيء يسمى روسيا: لقد كانت هناك إمبراطورية روسية فقط"
أنكر لينين واتباعه بشكل واضح ماضي روسيا الإمبريالي والزموا أنفسهم بإخلاء سجن الأمم، وتعهدوا بأنه من خلال العمل على تطوير التعليم وتربية الصفوة القومية فإن الأمم ستنمو وتزدهر. إلا أنه منذ البداية كان لينين وستالين على وجه الخصوص يستهدف من هذه العملية أن تؤدي إلى دمج الأمم في مشروع ليس له نظير. وفي الواقع، فكر البلاشفة (الشيوعيون) في استبدال إمبراطورية بأخرى، الإمبراطورية الروسية بإمبراطورية شيوعية,"الدولية الماركسيةالليليلية في صورة النعرة الوطنية السوفيتية"، ولنستعير صياغة جيرهارد س يمون
كان يشار إليها على أنها نوع من الأيدولوجية الإمبريالية المتجاوزة طور الأمة"فقد تخيلوا مجتمعا بعد الدولة القومية، نظام قيم وراء القومية، وسيب جديد لكونها دولة سوفيتية متعددة القوميات، ومرة أخرى كان بلوغ الشعب الروسي مرحلة النضج والأهلية لتحمل المسئولية السياسية الدولية كارثة."