الصفحة 424 من 450

و ميراث الإمبراطورية الروسية أمر مهم للسياسة الخارجية المعاصرة السبب ثان مشوه و بسبه، فقدت معظم الدعامات الأساسية للسياسة الخارجية. لا يستطيع أحد أن يقول هذا، كما يبدو، إن الاتحاد السوفيتي بعد عام 1991 هو في الحقيقة دولة قومية. إنها أكثر من جبل بدمي لإمبراطورية: ماذا حدث لكي يترك عندما انفلتت الجمهوريات الأخرى، ولأن عذاب التغيير يذكر الروس يوميا بعدم اكتمال دولتهم، فإن السياسة الخارجية تصدر عن فقدان الطمأنينة على قدرة البلاد على بقاء هذه الفترة سليمة. وهكذا يجب ألا تتعامل السياسية الخارجية فقط مع الأخطار التي يفرضها العالم الخارجي ولكن مع المخاوف التي تعظم تهديد الأمن القومي القادم من الداخل. و على الأقل، فإن هذا يؤخر الميول المشككة في الذات المتبقية للطليعة الروسية وصناع السياسة الخارجية لتأكيد الهموم الأمنية التقليدية - أخطار روسيا من انعدام الاستقرار على حدودهاء التهديد الذي تفرضه القرى الخارجية التي يعتقد أنها مالت على روسيا متلاشية داخل فضاء ما بعد السوفيت وتأسيس رؤوس كباري الاستراتيجية لهم وحتى العواقب غير المؤكدة للتوازنات العسكرية التي تجنح بشكل سيئ ضد روسيا (كما مع الناتو) او ما يحتمل ذلك (كما مع الصين) .

التسلط

الإمبراطورية متحالفة بطبيعة الحال مع التسلط، وهو تاثير توسطي آخر مهم في السياسة الخارجية الروسية و السوفيتية. وحقيقة أن روسيا في معظم الأربعمائة سنة الأخيرة من تاريخها، بما فيها كل هذا القرن تقريبا كانت تقرر ولا تحكم بشكل واضح تأثير طبيعة صنع السياسة الخارجية ومن ثم مضمونها، وقد تكشف مسار روسيا طوال هذه المدة وفقا لميول حاکم مطلق فرد کو حکم فلة صغيرة. وفي حين كانت الشخصيات المختلفة في الحكومة وحاشية القيصر، وأحيانا المسئولين العسكريين المستقلين او حكام الأقاليم تشكل السياسات الروسية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت