فهرس الكتاب
يذكر، ومن الحقيقي أن السياسة السوفيتية حتى ظل الهيمنة العليا ستالين لم تكن تنتقص لمجرد نزوة دكتاتور. ومضت أشياء أخرى تصنع عناصر السياسة، سواء في إدارة المبادرات السوفيتية داخل عصبة الأمم أو في تناول الكثير من تفاصيل العلاقات الثنائية مع القوى الرئيسية الأخرى، وغالبا ما كانت الريادة لوزراء الخارجية ماكسيم ليتفينوف وفايتشسلاف مولوتوف في تشكيل المواقف السوفيتية،
غير أن الجميع عمل في البيئة الغادرة و المعزولة لإرادة الدكتاتور، ولم تخترق الكثير من التأثيرات المنتشرة غير المباشرة من وراء عالمهم المتزمت.
وبعد وفاة ستالين اكتسب النظام طبيعة أكثر تأييد الحكم القلة، بينما كان رسم السياسة الخارجية لا يزال حكرا على دائرة ضيقة من الأشخاص المهمين في الحزب، بيد أن التغير قد أفسح المجال الخلافات سياسية خطيرة على سبيل المثال، بشان توقيع معاهدة الدولة النمساوية في عام 1955، ومعالجة التحالفات الأوربية الشرقية خلال معظم عقد الخمسينيات، وأهمية الأسلحة النووية قبل الحقبة النووية والارتباط بالأنظمة الراديكالية في العالم الثالث في السنوات الأخيرة لخروشوف، والتعامل مع الصراع الصيني السوفيتي منذ بداية الستينيات فصاعدا والسياسة المتبعة تجاه ألمانيا الغربية في عام 1964، والخلافات التي طرحت بالسياسة كانت تشكل توقيتها ومضمونها
وعلى الرغم من أن صنع القرار ظل في أيدي القلة المسيطرة حتى النهاية، فإنه بالتدريج في الخمسينيات والستينيات ثم بسرعة في السبعينيات بدا لدائرة أوسع من المشاركين دورا في أطراف النظام. وقد كانت لشخصيات المستوى الثاني داخل جهاز الحزب ووزارات الخارجية والدفاع كلمة في تشكيل السياق التحايلي الذي كانت تتخذ خلاله قرارات السياسة. والمعلقون الكبار في الإعلام والخبراء في الدرارين (بما فيهم وكالة الاستخبارات الروسية والمحللين الأكاديميين من أصحاب النفوذ قاموا بتوصيل التقييمات والأفكار من خلال الأصوات إلى الحرم الداخلي، بيد أن نفوذهم لم يكن دائما بشكل منتظم، وما إذا كانت تحليلاتهم