الصفحة 196 من 308

القديم، على أن الذي حدث هو أن قواعد القانون الدولي قد كان لها تأثير لا يمكن إنكاره على صورة الحرب قبل ختام القرن السابع عشر (1) فإذا لم تضع هذه حدا للسياسة المعدومة المعنويات فإنها على الأقل قد وضعت «الحدود» أو الأصول لإدارة الحرب بأقل ما يمكن من المحرمات والشرور، وبذلك جعلت الحرب في القرن الثامن عشر عملية إنسانية نسبيا أحسن تنظيمها.

كانت هذه القواعد معروفة تماما للقادة وكانوا يتبعونها بدقة؛ مثال ذلك التعليمات الخاصة بمعاملة وتبادل أسرى الحرب، ومعاملة غير المتقاتلين، وترتيبات تقابل القادة أو مندوبيهم في ميدان العمليات، وترتيبات الهدنة، وكذلك المسائل الخاصة بالإتلاف أو فرض الضرائب عن المناطق المحتلة وأساليب الحصار ..

لقد كان الاتجاه كله يستهدف حماية الأشخاص وحقوقهم في وقت الحرب وبذلك يمكن الإقلال من شرور الحرب.

أما في الجانب الآخر: جانب الكتب التي جاءت عن الفنون العسكرية فإنه لا يوجد كتاب كان له تأثيره العظيم أو نال شهرة كبيرة كما نالت کتب سبستيان لابريستر دي فوبان المهندس العسكري الكبير في حكم لويس الرابع عشر فإن مكانته كانت كبيرة في القرن الثامن عشر ولم يخفت ضوؤها حتى بعد عصر نابليون، (2) ومع هذا فإن الكتابات التي تركها

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) راجع (العصابات المسلحة 1793 - 1939) . فوفان نيکرسون طبع نيويورك عام

1940 ص 34 - 0.

(2) راجع «شيفالييه دي بروکور، طبع باريس عام 1748 ج 2 ص 292 - 293، وقد جاء

في الكتاب عن تعليم النبلاء بأن مؤلفات خمسة من كبار الكتاب يجب أن يقرأها الطالب، وهؤلاء الكتاب الخمسة هم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت