الصفحة 212 من 308

المدنية والعسكرية لم تكن لها صلة مباشرة بالعمل الذي تخصص له، وقد ناقش بعض هذه المشكلات في رسائله کہا جاءت دراسات البعض الآخر بين مذكراته الضافية التي ملأت اثني عشر مجلدا مخطوطا?

والواقع أنه عالج في هذه المذكرات العديد من الموضوعات المتباينة كان بعضها فنيا وبعضها غير هذا؛ ولكنها في جملتها تنطبق على ما يقوله فولتير: «إن الرجل ليشغل كل يوم بموضوعات بعضها نافع وبعضها قليل النفع ولكنها في جملتها غريبة من كل الوجوه .. (1) .

على أنه بالإضافة إلى مناقشة الموضوعات العسكرية والبحرية، وبالإضافة إلى كتابة التقارير الضافية عن الطرق المائية الداخلية، وعن قناة لانجدوك الواصلة إلى المحيط كتب ثوبان عن الحاجة إلى برنامج لزراعة الغابات وعن الوسائل المستطاعة لإصلاح حال المستعمرات الفرنسية في امريکا، کا کتب ما يعتبر سابقا لإيجاد نابليون وسام «الليچيون دي أونير» إذ تحدث عن فوائد تکوين «أرستقراطية» أساسها الموهبة والمعرفة وتتسع هذه لكل الأفراد من كل الطبقات، بدلا من النبالة التي لا معنى لها والتي تجيء عن طريق المولد والوراثة أو عن طريق المنح والعطاء.

وتكشف الصفحات التي رسمها بعنوان «في لحظات الخمول» عن أصالة وإن كانت في الواقع لا تتمشى مع ما أطلقه عليها، فهي بالنسبة البعض ما جاء فيها ليست أكثر من ملاحظات جمعها في طوال رحلاته داخل أرض فرنسا من الشمال للجنوب ومن الشرق للغرب .. ، بينا هي بالنسبة للبعض الآخر دراسات طويلة ضافية، ومع هذا فإن الذي يعطي هذه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) فولتير ... (قرن لويس الرابع عشر الفصل الحادي والعشرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت