الصفحة 254 من 308

أوامر رؤسائه الذين كانوا وحدهم هم الذين يقومون بكل التفكير الاستراتيجي

ولكن من هو هذا الذي كانت له كفاية تمكنه من منافسة سلطة لوبان في ميدان تخصصه؟ إن الإجابة على هذا هي أن الملك نفسه هو الذي كان يستطيع هذا، فقد وضح أن لويس الرابع عشر كان أكثر من أن يكون ذا دراية ومهارة في فن التحصينات، فلقد درسه في شبابه، وفي السنوات الأولى من حكمه؛ كما أنه استفاد كثيرا من نصائح وتعاليم تورين (*) وفيليروا أستاذه (1998-1985) وكوندي، وأوضح لويس الرابع عشر طوال حياته، عنايته حتى بأقل التفاصيل التي تتصل بفن التحصينات، واعترض عدة مرات على توصيات فوبان، وقد أنشئ حصنان «فورت لويس» والمونت رويال» تبعا لتفكير الملك نفسه، وكان واحدا منها على الأقل ضد رأي ثوبان ونصيحته، (1) ويرى أحد المؤلفين أن لويس كان مثابرا مجتهدا يحاول أن يتعلم كل شيء، وحتى في هذه المسائل الفنية كان هو السيد المطلق الذي لا يراجع، وكان لوفوا اخادما محلاه فلا يمكن حتى أن نقول عنه أنه كان كاتبا للويس، وكان قويان بدوره «ليس أكثر من منفذ لأوامره وكان في هذا التنفيذ ماهرا ومخلصاه (2) ؛ ويصف كتاب آخر ثوبان بأنه: «رئيس

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(*) تورين - فيکونت (1911 - 1975) ماريشال فرنسا ولد في سيدان وتولى قيادة الجيش

المعين لمقاتلة المانيا، احتل الفورين من فيليبورج إلى ميانس مع كوندي وفي عام 1947 انتصر في سمورسهوزن التي كانت سبب صلح ويستفاليا، انتصر على كوندي في سانت انطوان من ضواحي باريس، ثم انتصر عليه ثانية في عام 1958 وله كتاب وسم بعنوان

مذكرات). «المترجم ا.

(1) شوتار ذات المرجع ص 30 - 35، زينلر ذات المرجع ص 99 - 117، لازار ذات المرجع ص 49 - 0 5 و 202 - 20

(2) شوتار ذات المرجع ص 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت