فهرس الكتاب
الحدود، والتي ليست ضمن هذين الخطين، ولم يكن هذا اقتصادا من الناحية المالية بل كان أيضا اقتصادا في القوى العددية، فإن إلغاء عشر نقط قوية إنها يعني إطلاق ثلاثين ألف جندي للقيام بواجباتهم في مواقع أخرى.
وقد وضحت أيضا تسجيلات عام 1978 تقدير إمكان القيام بغزوات مقبلة، وتشير هذه إلى غاية ما يختص بالحدود الشمالية والشرقية إلى أن ثوبان كان راغبا في تمهيد الطريق لشيء أكثر إطاعا .. إلى شيء أكثر من الإصلاح المحلي لخط من التحصينات، فلقد قال بأنه في حال حرب مقبلة فإنه يجب القيام مباشرة باحتلال عدد معين من حصون العدو، فإن ديکس مود وکوتراي وشارلو إنها تفتح الطريق إلى الأراضي الواطئة، بينا نجد في الشرق ستراسبورج ولكسمبورج من أهم المدن التي يجب الاستيلاء عليها، وقد أضاف ثوبان أنه لم ينظر إلى هذه الحصون من ناحية بنائها القوي أو موقعها، فهي من هاتين الناحيتين من أحسن ما في أوربا من حصون، ولكنه ينظر إليها لأنها هي «مفاتيح» طرق الاتساع الفرنسي للوصول إلى الحدود الطبيعية لها. ولم يكن قوبان ليكون مواطنا فرنسيا لولم يتقبل المبدأ بأن حدود فرنسا من الشمال والشرق يجب أن تكون على نهر الرين، ومن الممكن أن نحزر بأن هذا قد خطر له وتبلور في تفكيره منذ بكورة أيام حياته. ومن المؤكد أنه في تاريخ متأخر قبل صلح ريزويك مباشرة جزع من أن فرنسا كادت تفقد ستراسبورج ولوكسمبورج، وكتب يومذاك يقول: «إننا إذا لم نستعدهما من جديد فإننا سنفقد إلى الأبد فرصة جعل الرين حا لبلادناه (1)
وليس من السهل أن نؤكد ما إذا كان تسجيل عام 1978 يوضح
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) لاقالي ص 83 - 85.