الصفحة 166 من 170

کررت أمي كثيرا مسألة كيفية الحفر تحت الصخرة و وضع الديناميت وعدم اضطرابنا، احتضنت صاحبة البيت أحمد وقالت له:

-ابني الشجاع، لابد من تحرير القصبة. هر أحمد رأسه مصدقا على كلام أمه.

لم نستطع النوم في تلك الليلة حتى منتصف الليل، فهمنا دورنا فهما جيدا، لقد جاء أحد المجاهدين وشرح العملية للنساء، وعندها تتدحرج الصخور على الطريق، سيهجمون على مبنى البلدية، وسيبانون في الليل اليوزعوا السلاح على البيوت، بيا يبا، لاستخدامه ضد الجنود الذين يهاجمون البيوت.

إمام المسجد المقبوض عليه أقنع الضابط الأفغاني الذي في مبنى البلدية بأن الطريق الصحيح هو طريق المجاهدين، وقام هذا الضابط نفسه بإقناع عشرة جنود أفغان بالجهاد، ولم يعلم الجنود الروس الذين معهم أي خبر عن جهاد هذا الضابط وجنوده العشرة. وعندما يقوم المجاهدون بالهجوم على مبنى البلدية يقوم الضابط الأفغاني والجنود بإطلاق سراح أهل القصبة المقبوض عليهم وتوزيع السلاح على هؤلاء السجناء. فرحنا أنا وأحمد هذه الأخبار الجميلة، لقد أخفت النسوة في البداية هذه الأخبار ثم حكوها بكل تفاصيلها. دق الباب في وسط الليل تماما، جاءت سيدة ترتدي السواد وفي يديها كيس تركته في البيت وابتعدت دون أن ننطق كلمة واحدة، فتحنا الكيس، وجدنا فيه بندقيتين ماوزر من ذلك النوع ذي الفوهات الطويلة، ومجموعة من أصابع ديناميت و مطرقة كبيرة وقطعة حديد طويلة، أخذت أفي الدينافيت بيدها وشرحت لنا مرة أخرى باختصار ما يجب علينا عمله ثم احتضنتني وقبلتني من بين عيني، وضعت أصابع الديناهميت و المطرقة الكبيرة والحديدة الطويلة في الكيس وأعطها لنا، توادعنا ثم عبرنا من الشوارع الخلفية واتجهنا نحو ذلك التل في ظلام الليل الدامس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت